المبسوط ( 1 ) والتذكرة ( 2 ) ، السليمة جميع ذلك ) ( 3 ) عما يصلح للمعارضة ،
حتى الكتاب والسنة المتواترة الدالة على حرمة قتل الصيد وإيجابه الكفارة ،
بناء على المختار من اختصاصه بالمحلل ، فلا يشمل محل الفرض .
ولا معارض له آخر غير ما أشار إليه بقوله : ( وروي في ) قتل
( الأسد كبش إذا لم يرده ، و ) هذه الرواية مع شهادته عليها بأنه ( فيها
ضعف ) لم نقف عليها في شئ من كتب الأخبار ، ولا نقله ناقل في شئ
مما وقفت عليه من كتب الاستدلال .
نعم روى الكليني والشيخ عن أبي سعيد المكاري قال : قلت لأبي
عبد الله - عليه السلام - : رجل قتل أسدا في الحرم ؟ فقال - عليه السلام - : عليه
كبش يذبحه ( 4 ) .
وهو مع اختصاصه بالقتل بالحرم فيه ضعف أيضا سندا بما ترى ،
فليطرح ، أو يحمل على الاستحباب ، ومع ذلك فهو مطلق لا تقييد فيه بعدم
الإرادة ، ولا موجب لتقييده بها ، عدا ما مر من الصحاح المفصلة بين صورة
الإرادة فجوز القتل وعدمها فنهى ، لكنه مع عدم اختصاصه بالأسد ،
وعمومه لباقي السباع ، ولا قائل بحكمه فيها مطلقا مورده إباحة القتل والنهي .
ولا ملازمة بينه وبين الكفارة هنا ، سيما خصوص نوع هذه الكفارة .
فالقول بمضمونه - كما عن والد الصدوق ( 5 ) وابن حمزة ( 6 ) لا وجه له ،
هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب الحج في ما يلزم المحرم من الكفارة ج 1 ص 339 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الحج في أكل المحرم صيدا ج 1 ص 330 س 30 .
( 3 ) ما بين القوسين غير موجود في نسخة " مش " .
( 4 ) الكافي : كتاب الحج باب صيد الحرم وما تجب فيه الكفارة ح 26 ج 4 ص 237 ، وتهذيب
الأحكام : كتاب الحج ب 25 في كفارة عن خطأ المحرم و . . . ح 188 ج 5 ص 366 .
( 5 ) نقله عنه في المختلف : كتاب الحج في كفارات الصيد ج 2 ص 271 س 16 .
( 6 ) الوسيلة : كتاب الحج ص 164 .