تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
ظهر البعير وغيره ، كما هو مقتضى إطلاق الصحيح السابق والعبارة هنا وفي الشرائع ( 1 ) وعن النهاية ( 2 ) والجامع ( 3 ) . ولكن الصحيح الأخير مختص بالرمي عن ظهر البعير ، كما عن المقنع ( 4 ) ، فإن أراد تخصيص الجواز به فلا وجه له ، لاطلاق الصحيح السابق ، وعدم إفادة غيره التخصيص ، ليجمع بينهما به ، وإلا فلا بأس به . ثم إن مقتضى الروايتين عدم جواز قتلهما ، إلا أن يفضي الرمي إليه . خلافا للمحكي عن المبسوط فجوزه مطلقا ( 5 ) . وهو ضعيف . وجواز رمي الغراب مطلقا . خلافا للمحقق الثاني فقيده بالمحرم منه ، الذي هو من الفواسق الخمس دون المحلل ، لأنه محرم لا يعد من الفواسق ( 6 ) . ولا بأس به إن لم نقل بحرمته مطلقا ، لاطلاق ما دل على حرمة الصيد من الكتاب والسنة المتواترة ، الشامل لما حل من الغراب . وتقييده بما عدا الغراب بهذين الصحيحين وإن أمكن ، لكنه ليس بأولى من تقييد إطلاقهما بما عدا المحلل ، وذلك فإن التعارض بينهما وبين نحو الكتاب تعارض العموم والخصوص من وجه ، لأن نحو الكتاب وإن كان عاما للغراب المحلل وغيره إلا أنه خاص بالإضافة إلى تحريم الصيد المحلل ، بناء على فرض اختصاصه بالمحلل ، كما هو المختار ، كما تقدم .
هامش
( 1 ) شرائع الاسلام : كتاب الحج في أحكام الصيد ج 1 ص 284 . ( 2 ) النهاية ونكتها : كتاب الحج باب ما يجب على المحرم من الكفارة ج 1 ص 493 . ( 3 ) الجامع للشرائع : كتاب الحج في محرمات الاحرام ص 186 . ( 4 ) المقنع : كتاب الحج ص 77 . ( 5 ) نقله عنه في المسالك : كتاب الحج في أحكام الصيد ج 1 ص 133 س 17 . ( 6 ) جامع المقاصد : كتاب الحج في كفارات الاحرام ج 3 ص 303 .
رياض المسائل — صفحة 244 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي