تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
ولعله لصحيح الأول ، حيث جعل فيه الحيات كالسباع في المنع عن قتلها إذا لم يرده . ونحوه الصحيح الآخر : اتق قتل الدواب كلها ، إلا الأفعى والعقرب والفأرة ، فأما الفأرة فإنها توهي السقاء ، وتضرم على أهل البيت ، وأما العقرب فإن رسول الله - صلى الله عليه وآله - مد يده إلى الحجر فلسعته ، فقال : لعنك الله لا برا تدعينه ولا فاجرا ، والحية إن أرادتك فاقتلها ، وإن لم تردك فلا تردها ، والأسود الغدر فاقتله على كل حال ،
وارم الغراب والحدأة رميا على ظهر بعيرك ( 1 ) . وفيه نظر ، لعدم مقاومتهما لما تقدم من وجوه شتى ، فليطرحا ، أو يؤولا بإرجاع الضمير في قوله في الصحيح الأول : ( فإن لم يردك فلا ترده ) إلى خصوص السباع دون الحيات ، أو يحمل النهي على مطلق المرجوحية الشاملة للكراهة ، وكذلك الصحيحة الأخيرة . وهذا الحمل فيها أقرب من تقييد إطلاق قتل هذه الأفراد في صدرها بما إذا أرادته ، لما مر ، مضافا إلى أنها صريحة في جواز قتل الغدر الأسود على كل حال . وحيث أنه لم يقل بهذا التفصيل في الحيات أحد يلزم إما إطراحها رأسا وليس بجائز ، مع إمكان الحمل على الصحيح وأقرب المجازات . فتعين حمل النهي فيما عدا الأسود الغدر على الكراهة ، ولا ريب فيها فتوى ونصا . فهذا الصحيح أقوى دليلا على الجواز ولو مع الكراهة ، كما قلنا . ( و ) يستفاد منه ومن الصحيح السابق جواز ( رمي الغراب ) بأقسامه ( والحدأة ) مطلقا في الحرم وغيره ، مع الاحرام ولا معه ، وعن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 81 من أبواب تروك الاحرام ح 2 ج 9 ص 166 .
رياض المسائل — صفحة 243 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي