منها : أنه ليس من الصيد ، إنما الطير ما طار بين الأرض السماء
وصف ( 1 ) .
وفي بعضها : لأنها لا تستقل بالطيران ( 2 ) .
قيل : وحرمه الشافعي ، لأنه وحشي يمتنع ، بالطيران وإن كان يألف
البيوت ، وهو الدجاج البري ، قريب من الأهلي في الشكل واللون ، يسكن
في الغالب سواحل البحر ، وهو كثير ببلاد المغرب ، يأوي مواضع الطرفاء ،
ويبيض فيها ، ويخرج فراخه كيسة كاسبة ، يلقط الحب من ساعتها ،
كفرخ الأهلي .
وقال الأزهري : كانت بنو إسرائيل من أهل تهامة من أعلى الناس على
الله تعالى ، فقالوا قولا لم يقله أحد ، فعاقبهم الله تعالى بعقوبة ترونها الآن
بأعينكم ، جعل رجالهم القردة ، وبرهم الذرة ، وكلابهم الأسود ، ورمانهم
الحنظل ، وعنبهم الأراك ، وجوزهم السرو ، ودجاجهم الغرغر ، وهو دجاج
الحبش ، لا ينتفع بلحمه ، لرائحته ، وقال في التهذيب : لاغتذائه
بالعذرة ( 3 ) .
( ولا بأس بقتل الحية ) بأقسامها ( والعقرب والفأرة ) إذا خاف
منها على نفسه . وكذا كل ما يخاف منه عليها إجماعا فتوى ونصا مستفيضا .
ففي الصحيح : كل ما يخاف المحرم على نفسه من السباع والحيات
وغيرها فليقتله ، لو إن لم يردك فلا ترده ) ( 4 ) . ونحوه غيره : يقتل المحرم كل ما
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 40 من أبواب كفارات الصيد ح 1 ج 9 ص 234 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 40 من أبواب كفارات الصيد ح 2 و 3 ج 9 ص 235 .
( 3 ) القائل هو الفاضل الهندي في كشفه : كتاب الحج في الصيد ج 1 ص 323 س 28 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 81 من أبواب تروك الاحرام ح 1 ج 9 ص 166 .