منها : السمك لا بأس بأكله طرية ومالحة ويتزودوا ، قال الله تعالى :
( أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة ) قال : فليختر الذين
يأكلون ، وقال : فصل ما بينهما كل طير يكون في الآجام يبيض في البر
ويفرخ في البر فهو من صيد البر ، وما كان من الطير يكون في البحر ويفرخ
في البحر فهو من صيد البحر ( 1 ) .
وفي حكم البيض والأفراخ التوالد .
ثم الاعتبار بذلك إنما يفتقر إليه فيما يعيش في البر والبحر معا ، وإلا فما
يعيش في الأول منه البتة ، كما في الصحيح : مر علي - عليه السلام - على قوم
يأكلون جرادا ، فقال : سبحان الله وأنتم محرمون ، فقالوا : إنما هو من صيد
البحر ، فقال : ارموه في الماء إذا ( 2 ) .
وما لا يعيش فيه من الثاني البتة .
والمراد بالبحر ما يعم النهر بلا خلاف ، كما عن التبيان .
قال : لأن العرب تسمي النهر بحرا ، ومنه قوله تعالى : ( ظهر الفساد في
البر والبحر ) ( 3 ) ، والأغلب في البحر هو الذي يكون ماؤه مالحا ، لكن إذا
أطلق دخل فيه الأنهار بلا خلاف ( 4 ) .
( ولا الدجاج الحبشي ) ويسمى السندي والغرغر بإجماعنا الظاهر ،
المصرح به في عبائر جماعة ( 5 ) ، للصحاح المستفيضة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب تروك الاحرام ح 1 ج 9 ص 81 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب تروك الاحرام ح 1 ج 9 ص 83 .
( 3 ) الروم : 41 .
( 4 ) التبيان : في ذيل الآية 99 من سورة المائدة ج 4 ص 28 .
( 5 ) منهم صاحب مدارك الأحكام : كتاب الحج في أحكام الصيد ج 8 ص 314 ، وذخيرة المعاد :
كتاب الحج في الكفارات ص 609 س 34 ، ومفاتيح الشرائع : كتاب الحج م 354 في حرمة
الصيد ج 1 ص 320 .