في أصل المسألة في الزمان الذي يجب كونه بين العمرتين .
وفيه نظر ، لعدم تحقق العمرة لتحلله منها ، فلا يعتبر في جواز الثانية
تحلل الزمان المعتبر بين العمرتين ، إلا أن يقال : باعتبار مضي الزمان بين
الاحرامين ولكن لا دليل عليه .
ولعله لذا أطلق الماتن هنا وجوب قضائها عند زوال المانع ، مع أنه
اشترط في بحث العمرة مضي الشهر بين العمرتين ، وعكس الحلي فوافق
الشيخ هنا ( 1 ) والمرتضى ثمة .
ولذا تعجب منه بعض الأصحاب ، وهو في محله ، ومنه يظهر ما في
البناء بحسب القول أيضا .
ثم إنما يجب قضاء العمرة مع استقرار وجوبها قبل ذلك كالحج وإلا
فيستحب ، كما هو واضح .
واعلم أن مقتضى إطلاق ما مر من الصحاح وغيرها بقضاء الحج الذي
تحلل منه بالهدي قضاؤه بما شاء ، حتى لو كان قارنا وتحلل جاز له أن
يقضي تمتعا مثلا ، كما عليه الحلي مطلقا ، كما في نقل ( 2 ) ، أو على تفصيل
المتن ، كما في آخر ( 3 ) .
( وقيل : لو أحصر القارن حج في القابل قارنا ) أيضا وجوبا
مطلقا ، للصحيحين وغيرهما : في القارن إذا أحصر وتحلل هل يتمتع من
قابل ؟ قال : لا ، ولكن يدخل في مثل ما خرج منه ( 4 ) .
هامش
( 1 ) السرائر : كتاب الحج باب حكم المحصور والمصدود ج 1 ص 640 .
( 2 ) السرائر : كتاب الحج باب حكم المحصور والمصدود ج 1 ص 641 .
( 3 ) قواعد الأحكام : كتاب الحج في الحصر والصد ج 1 ص 456 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب الاحصار والصد ح 1 و 2 ج 9 ص 307 و 308 .