تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
ظاهرة في إرادتهم عدم البطلان في نفس الأمر وأنه محل الآن وواقعا ، لقوة احتمال إرادتهم ما ذكرناه في تفسير المتن ، ولا ريب أن عدم البطلان بذلك المعنى مما لا خلاف فيه ولا شبهة تعتريه ، كما قدمناه . لا يقال : إن قوله - عليه السلام - في الموثق الأخير : وإن اختلفوا في الميعاد فلا يضره بنفي الضرر على العموم ، من غير تقييد بوجوب الامساك ، ولا ريب أن وجوبه ضرر . لأنا نقول : الظاهر أن المراد أن الخلف لا يوجب ضررا عليه فيما فعله مما يجتنبه المحرم ، لا أنه لا يجب عليه الامساك ، فإن وجوب الامساك لم ينشأ من خلف الوعد ، وإنما نشأ من الاحرام السابق . نعم لما كان في ممكن الخطأ فتبين الخلف تبين البقاء ، فوجوب الامساك إنما نشأ منه لا من الخلف ، إذ لا وجه لتوهم إيجابه بنفسه الامساك والضرر من جهته ، حتى يدفع بنفي الوجوب ، الذي هو ضرر من جهته . ولو سلم عموم الضرر المنفي له نقول : إنه مخص بالأمر السابق ، وهو أولى من حمله على الاستصحاب .
نعم يمكن أن يقال : إن ظاهر الموثق الأول كون وقت الامساك حين البعث لا حين الانكشاف ، ( فلو بعثه بعد حين لم يجب عليه الامساك قبل البعث ولو بعد الانكشاف ) ( 1 ) ، وهذا ظاهر في تحقق الاحلال في الواقع ، وأن الأمر بالإمساك ليس للاحرام السابق ، وهذا المفهوم معتبر في الأصل ،
هامش
في الحصر والصد ص 703 س 34 ، وكشف اللثام : كتاب الحج في الحصر والصد ج 1 ص 390 ( 1 ) ما بين القوسين لا يوجد في نسخة " م " و " ق " .