والقائل الشيخ ( 1 ) وابن حمزة ( 2 ) ، بل الأكثر ، كما في كلام جماعة ، بل
المشهور ، كما قيل ، أخذا بظاهر الأمر ، فإنه حقيقة في الوجوب والاطلاق ،
لعدم إشعار في الأخبار بورودها في الواجب ، وهو خيرة الماتن في
الشرائع ( 3 ) ، ولكنه رجع عنه هنا فقال :
( وهو ) أي اعتبار المماثلة في المقضي والأمر به في الأخبار محمول
( على الأفضل ) والاستحباب ( إلا أن يكون القران ) الذي خرج منه
( متعينا ) في حقه ( بوجه ) من الوجوه كالنذر وشبهه ، وتبعه الفاضل في جملة
من كتبه ( 4 ) وكثير من المتأخرين .
ولا شبهة ولا إشكال في صورة التعيين ولزوم اعتبار المماثلة فيها ، لتوافق
الأصول والنصوص فيها ، بل والفتاوى أيضا ، إذ لم ينقل القول بعدم اعتبار
المماثلة وجواز القضاء بما شاء مطلقا ، إلا من الحلي ( 5 ) . وهو مع ندرته ،
محمول إطلاق كلامه المحكي على غير المتعين ، لغاية بعد صدور مثل هذا
الاطلاق ، مع مخالفته للأصول الشرعية من مثله ، ولعله لذا أنزله كثير على
ما في المتن من التفصيل .
ويشكل الحكم في الصورة الأخرى ، لمخالفته إطلاق النصوص المتقدمة ،
المعتضدة بالشهرة المحكية في كلام جماعة ، السليمة عما يصلح للمعارضة ،
هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب الحج في حكم المحصور والمصدود ج 1 ص 335 .
( 2 ) الوسيلة : كتاب الحج ص 193 .
( 3 ) شرائع الاسلام : كتاب الحج في الاحصار والصد ج 1 ص 282 .
( 4 ) مختلف الشيعة : كتاب الحج في المحصور والمصدود ج 2 ص 318 س 7 ، وقواعد الأحكام : كتاب
الحج في الحصر والصد ج 1 ص 456 ، ومنتهى المطلب : كتاب الحج في الحصر والصد ج 2
ص 851 س 35 .
( 5 ) السرائر : كتاب الحج باب المحصور والمصدود ج 1 ص 644 .