تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
حتى يبلغ ) الهدي ( محله ، و ) أنه ( لا يلبي ) . أظهرها دلالة على ذلك ، الصحيح : إن عليا - عليه السلام - وابن عباس كانا يبعثان هديهما من المدينة ، ثم ينحران إن بعثا بهما من أفق من الآفاق ، وأعدا أصحابهما بتقليدهما وإشعارهما يوما معلوما ، ثم يمسكان يومئذ إلى يوم النحر عن كل ما يمسك عنه المحرم ويجتنبان كل ما يجتنب المحرم ، إلا أنه لا يلبي إلا من كان حاجا أو معتمرا ( 1 ) . وقريب منه آخر : عن الرجل يرسل بالهدي تطوعا ؟ قال : يواعد أصحابه يوما يقلدون فيه ، فإذا كان تلك الساعة من ذلك اليوم اجتنب ما يجتنبه المحرم ، فإذا كان يوم النحر أجزأ عنه ، فإن رسول الله - صلى الله عليه وآله - حيث صده المشركون يوم الحديبية نحر بدنة ورجع إلى المدينة ( 2 ) . لكنه كباقي الأخبار يحتمل الاختصاص بالمصدود والمحصور ، لمكان التعليل فيه ، وإن بعد بالإضافة إلى قوله في الصدر : ( تطوعا ) ، لقبوله التنزيل على ما يوافق التعليل ، ويلائمه من الاختصاص بالمصدود ، ولا كلام في الحكم فيه ، ولا في المحصور . لكن ظاهر متأخري الأصحاب الاتفاق على عمومها للمسألة ، بل اختصاصها بها حيث استدلوا بها للحكم فيها ، مدعين اشتهارها بين الأصحاب ، رادين بذلك على الحلي ، حيث أنكر الحكم في المسألة بعد أن نقله عن الشيخ في النهاية . قائلا : بأنها أخبار آحاد لا يلتفت إليها ولا يعرج عليها ، وهذه أمور شرعية يحتاج مثبتها ومدعيها إلى أدلة شرعية ، ولا دلالة من كتاب ولا سنة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب الاحصار والصد ح 3 ج 9 ص 312 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب الاحصار والصد ح 5 ج 9 ص 313 .
رياض المسائل — صفحة 230 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي