تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
فقد احتمل الشهيدان ( 1 ) وغيرهما في الأول العدم ، لحصول التحلل به . ومرجع الاشكال إلى تعارض عموم أدلة وجوب التحلل بالعمرة لمن فاته الحج وأدلة حصول التحلل ببلوغ الهدي محله ، ولكن ظاهر الأصحاب حتى الشهيدين ترجيح الأول . ولا ريب أنه أحوط إن لم نقل بأنه أظهر ، للأصل ، وعدم وضوح عموم فيما دل على التحلل ببلوغ الهدي محله بحيث يشمل محل الفرض ، إذ غايته الاطلاق المنصرف بحكم التبادر إلى غيره . . هذا ، وربما يستدل له بالصحيح المتقدم قريبا ، بناء على أن في بعض النسخ بعد قوله : ( فإن عليه الحج من قابل ) بدل قوله : ( أو العمرة ) بأو
( والعمرة ) بالواو ، وأن الظاهر أن المراد بهذه العمرة المأمور بها مع الحج إنما هو عمرة التحلل . وفيه نظر ، مضافا إلى اختلاف النسخ مع عدم دليل على تعين الأخيرة . ولعله لذا لم يستدل به الأكثر ، مع أنه بمرأى منهم ومنظر . هذا حكم الحاج إذا تحلل . ( و ) أما ( المعتمر ) ف‍ ( يقضي عمرته عند زوال المانع ) من الأمرين مطلقا ولو في الشهر الذي اعتمر فيه أولا ، فتحلل إذا تحلل منها . ( وقيل ) : إنما يقضيها ( في الشهر الداخل ) والقائل الشيخ ( 2 ) ، وغيره ، بل الأكثر ، كما في عبائر جمع . وظاهر الأصحاب الذين وصل إلينا كلامهم أن الخلاف هنا كالخلاف
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية : كتاب الحج درس 119 في المحصر وأحكامه ج 1 ص 478 ، ومسالك الأفهام : كتاب الحج في الاحصار ج 1 ص 131 س 25 . ( 2 ) المبسوط : كتاب الحج في المحصور والمصدود ج 1 ص 335 .
رياض المسائل — صفحة 226 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي