مع اعتضاده هنا بالأصل وظاهر الأكثر .
وكيف كان ، فالأظهر وجوب الامساك والأحوط وقوعه حين
الانكشاف وإن احتمل قويا الاكتفاء به حين البعث .
( ولو أحصر ) أو صد الحاج أو المعتمر ( فبعث به ) أي بهديه ( ثم
زال العارض ) من المرض أو العدو ( التحق ) بأصحابه في العمرة مطلقا
وفي الحج إن لم يفت بلا خلاف ، لزوال العذر وانحصار جهة الاحلال في
الاتيان بالمناسك .
وللصحيح : إذا أحصر بعث بهديه ، فإذا أفاق ووجد من نفسه خفة
فليمض إن ظن أنه يدرك الناس ، فإن قدم مكة قبل أن ينحر الهدي فليقم
على إحرامه حتى يفرغ من جميع المناسك وينحر هديه ، ولا شئ عليه ،
وإن قدم مكة وقد نحر هديه فإن عليه الحج من قابل أو العمرة ، قلت : فإن
مات وهو محرم قبل أن ينتهي إلى مكة ؟ قال : يحج عنه إن كان حجة
الاسلام ويعتمر ، إنما هو شئ عليه ( 1 ) . ونحوه غيره في المصدود ( 2 ) .
وحيث التحق ( فإن ) كان حاجا و ( أدرك أحد الموقفين ) على
وجه يجزئ ( صح حجه ) إجماعا ( وإن فاتاه ) معا ، أو أحدهما مع عدم
إجزاء الآخر ( تحلل بعمرة ) . ،
( ويقضي الحج إن كان واجبا ، وإلا ( 3 ) ) يقضي ( ندبا )
بلا خلاف ولا إشكال ، إلا في إطلاق وجوب التحلل بعمرة ، وعمومه لما
إذا تبين وقوع الذبح عنه وعدمه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب الاحصار والصد ح 1 ج 9 ص 306 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب الاحصار والصد ح 2 ج 9 ص 307 .
( 3 ) في المطبوع من المتن : ولا .