للصحيح : فإن ردوا الدراهم عليه ولم يجدوا هديا ينحرونه وقد أحل لم
يكن عليه شئ ، ولكن يبعث من قابل ويمسك أيضا ( 1 ) .
وللموثق : إن ردوا عليه دراهمه ولم يذبحوا عنه وقد أحل فأتى النساء ؟
قال : فليعد ، وليس عليه شئ ، وليمسك الآن عن النساء إذا بعث ( 2 ) .
وفي آخر : وإن اختلفوا في الميعاد فلا يضره إن شاء الله تعالى ( 3 ) .
( وهل ) يحب أن ( يمسك عما يجب ) على ( المحرم الامساك
عنه ) إلى يوم الوعد ، كما هو ظاهر الأمر في الخبرين والمشهور ، كما في
المسالك والروضة ( 4 ) وغيرهما .
( الوجه ) عند الماتن والفاضل في المختلف ( 5 ) والمقداد في شرح
الكتاب ( 6 ) وغيرهما من المتأخرين وفاقا للسرائر 7 ) أنه ( لا ) يجب ،
للأصل ، لأنه ليس بمحرم ولا في الحرم .
فلا وجه لوجوب الامساك عنه وإن ورد به الخبران ، إما لكونهما من
الآحاد فلا يقومان حجة عند الحلي ، لتخصيص الأصل ، أو لعدم صراحتهما ،
لاحتمالهما الحمل على الاستحباب ، كما نزلهما عليه من عداه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب الاحصار والصد ح 1 ج 9 ص 305 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب الاحصار والصد ح 5 ج 9 ص 304 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب الاحصار والصد ح 2 ج 9 ص 306 .
( 4 ) مسالك الأفهام : كتاب الحج في الاحصار ج 1 ص 131 س 37 . والروضة البهية : كتاب الحج في
الاحصار والصد ج 2 ص 369 .
( 5 ) مختلف الشيعة : كتاب الحج في المحصور والمصدود ج 2 ص 317 س 25 .
( 6 ) التنقيح الرائع : كتاب الحج ج 1 ص 529 ، وجامع المقاصد : كتاب الحج في أحكام المحصر ج 3
ص 298 .
( 7 ) السرائر : كتاب الحج باب في حكم المحصور والمصدود ج 1 ص 639 .