تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
المقنعة : المحصور بالمرض إن كان ساق هديا أقام على احرامه حتى يبلغ الهدي محله ، ثم يحل ولا يقرب النساء حتى يقضي المناسك من قابل . هذا إذا كان حجة الاسلام ، فأما حجة التطوع فينحر هديه وقد أحل مما أحرم عنه ، فإن شاء حج من قابل ، وإن شاء لا يجب عليه الحج الخبر ( 1 ) . فالقول بالندب بمساواته مع الواجب في عدم الاحلال من النساء إلا بأداء المناسك خلاف ما اتفقت عليه الأقوال . والمتجه منها بحسب الاحتياط الواجب في نحو المقام بحكم الاستصحاب هو قول المشهور . وقول المفيد مع ضعف سنده واحتمال كون محل البحث من المرسل من عبارته نادر ، كقول الخلاف ومن بعده من جواز الاستنابة في الجواب مطلقا ، فإنه نادر أيضا ، مع عدم صراحة عبارتهم في التخيير لاحتمالها التنويع ، ويكون الشق الأول من فرديه في الواجب دون الثاني ، لاختصاصه بالندب . ولا بعد فيه . ومع ذلك فلا مستند له ، حتى يخرج به عن مقتضى الأصل ، وإطلاق نحو الصحيح المتقدم ، المعتضد جميع ذلك بالشهرة والاجماع المنقول ، الظاهر من المنتهى ( 2 ) ، كما مضى .
( ولو بان أن هديه لم يذبح ) سواء بعثه أو بعث ثمنه ( لم يبطل تحلله ) بمعنى عدم ترتب ضرر عليه من كفارة وغيرها بارتكاب ما يلزم المحرم اجتنابه ( و ) لكن يبعثه ل ( يذبح ) له ( في القابل ) بلا خلاف في شئ من ذلك ولا إشكال .
هامش
( 1 ) المقنعة : كتاب الحج باب من الزيادات في فقه الحج ص 446 . ( 2 ) منتهى المطلب : كتاب الحج في المصدود والمحصور ج 2 ص 851 س 8 .