المقنعة : المحصور بالمرض إن كان ساق هديا أقام على احرامه حتى يبلغ الهدي
محله ، ثم يحل ولا يقرب النساء حتى يقضي المناسك من قابل . هذا إذا
كان حجة الاسلام ، فأما حجة التطوع فينحر هديه وقد أحل مما أحرم
عنه ، فإن شاء حج من قابل ، وإن شاء لا يجب عليه الحج الخبر ( 1 ) .
فالقول بالندب بمساواته مع الواجب في عدم الاحلال من النساء إلا
بأداء المناسك خلاف ما اتفقت عليه الأقوال .
والمتجه منها بحسب الاحتياط الواجب في نحو المقام بحكم الاستصحاب
هو قول المشهور .
وقول المفيد مع ضعف سنده واحتمال كون محل البحث من المرسل من
عبارته نادر ، كقول الخلاف ومن بعده من جواز الاستنابة في الجواب
مطلقا ، فإنه نادر أيضا ، مع عدم صراحة عبارتهم في التخيير لاحتمالها
التنويع ، ويكون الشق الأول من فرديه في الواجب دون الثاني ،
لاختصاصه بالندب . ولا بعد فيه .
ومع ذلك فلا مستند له ، حتى يخرج به عن مقتضى الأصل ، وإطلاق
نحو الصحيح المتقدم ، المعتضد جميع ذلك بالشهرة والاجماع المنقول ، الظاهر
من المنتهى ( 2 ) ، كما مضى .
( ولو بان أن هديه لم يذبح ) سواء بعثه أو بعث ثمنه ( لم يبطل
تحلله ) بمعنى عدم ترتب ضرر عليه من كفارة وغيرها بارتكاب ما يلزم المحرم
اجتنابه ( و ) لكن يبعثه ل ( يذبح ) له ( في القابل ) بلا خلاف في
شئ من ذلك ولا إشكال .
هامش
( 1 ) المقنعة : كتاب الحج باب من الزيادات في فقه الحج ص 446 .
( 2 ) منتهى المطلب : كتاب الحج في المصدود والمحصور ج 2 ص 851 س 8 .