وغيره ، وعن الجامع إذا استناب المريض لطواف النساء وفعل النائب حلت
له النساء ( 1 ) ، ولم يقيد بالقابل .
قيل : وكذا في السرائر أنهن لا يحللن له حتى يحج له في القابل أو يأمر
من يطوف عنه للنساء ، وهذا أظهر في الاعتبار ، والأول أحوط ، وفي
الخلاف : لا يحللن له حتى يحج أو يحج عنه ، ويجوز أن يريد أن يطاف
عنه ( 2 ) انتهى .
وفيما ذكره من أظهرية ما ذكره من الأقوال للاعتبار محل إشكال ، بل
غاية الاعتبار ما مر من التفصيل بين الاختيار فقضاؤه المناسك بنفسه من
قابل ، والاضطرار فجواز الاستنابة لا جوازها على الاطلاق .
واعلم أن ما نقل عن الخلاف ومن بعده من عدم التفصيل بين الواجب
وغيره يدافع دعوى الاجماع الظاهرة من المنتهى ( 3 ) ، على التفصيل بينهما بما في
العبارة ، مضافا إلى عدم صراحة لفظه فيها .
فيتوجه حينئذ القول بإطلاق الصحيح وتاليه في الحكم باتحاد الواجب
والندب في عدم جواز الاستنابة ، ولزوم الطواف والسعي من قابل .
لكن الظاهر عدم قائل به ، فإن الأصحاب ما بين مفصل بين الواجب
وغيره بما مر وفيه جواز الاستنابة في الندب ، ومطلق لجوازها فيه وفي
الفرض ، . كما مر عن الخلاف وغيره ، وقائل بالتحلل في الندب من غير
توقف على شئ حتى الاستنابة ، كما عن المفيد وغيره ، ولهما المرسل في
هامش
( 1 ) الجامع للشرائع : كتاب الحج في الاحصار والصد ص 223 .
( 2 ) والقائل هو صاحب كشف اللثام : كتاب الحج في الاحصار والصد ج 1 ص 390 س 20 ، وفيه :
وفي الكافي لا يحللن . . . الخ بدل وفي الخلاف . . . الخ .
( 3 ) منتهى المطلب : كتاب الحج في المصدود والمحصور ج 2 ص 850 س 14 .