تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
لكن ربما يقال : إن سياق الصحيح لعله يشعر باختصاص مورده بغير العمرة المتمتع بها ، كما لا يخفى . فلا إطلاق فيه لها ، إلا أن هذا غير كاف في إخراجها ، إذ غايته نفي الاطلاق . وحينئذ ، فينبغي الرجوع فيما لم يشمله إلى مقتضى الأصول ، وهو هنا البقاء على الاحرام بالإضافة إليهن حتى يثبت المحلل ، وليس إلا الطواف ، لانعقاد الاجماع على الاحلال به منهن دون غيره . وبالجملة : فالأظهر مساواة العمرة المتمتع بها مع غيرها في أنه لا يحل بالحصر من النساء ( حتى يحج في القابل إن كان ) أي الحج المحصر عنه ( واجبا ) مستقرا في ذمته ( أو يطاف عنه للنساء إن كان ندبا ) لما مضى . لكن الصحيح والرضوي لا يفيد أن هذا التفصيل وإن كان مشهورا ، حتى عزاه في المنتهى إلى علمائنا ( 1 ) ، مؤذنا بدعوى الاجماع عليه ، بل إطلاقهما يشمل الندب أيضا . فلا يتحلل فيه أيضا عن النساء إلا بأن يطوف بالبيت ، لكن الاجماع المنقول المعتضد بالشهرة العظيمة ، بل عدم ظهور مخالف معتد به في المسألة ، وبأن الحج المندوب لا يجب العود لاستدراكه ، والبقاء على تحريم النساء ضرر عظيم . فالاكتفاء في الحل بالاستنابة لعله كاف ، لا سيما مع ضعف دلالة نحو هذا الحديث ، لوروده لبيان حكم آخر ، كما لا يخفى على من تدبره . وظاهر المتن في الواجب إطلاق توقف حلهن على قضائه في القابل ولو
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : كتاب الحج في المحصور والمصدود ج 2 ص 850 س 33 .