وفيه بعد نقلها : فقلت : أرأيت حين برئ من وجعه حل له النساء ؟
قال : لا تحل له النساء حتى يطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة ،
فقلت : فما بال النبي - صلى الله عليه وآله - حين رجع إلى المدينة حل له
النساء ولم يطف بالبيت ؟ فقال : ليس هذا مثل هذا ، النبي - صلى الله عليه وآله - كان مصدودا ، والحسين - عليه السلام - كان محصورا ( 1 ) .
وهو كما ترى أيضا مطلق ليس فيه تقييد بما عدا عمرة التمتع ، فيشملها
أيضا ، كما صرح به جماعة ومنهم المحقق الثاني ( 2 ) وشيخنا الشهيد الثاني ( 3 ) ،
معترضين به على ما في الدروس بعد نقله وميلهما إليه أولا فاستدركاه
بإطلاقه .
وهو في محله ، ويعضده استصحاب بقاء الاحرام - بالإضافة إلى النساء -
على حاله إلى أن يتحقق المخرج عنه ، وليس إلا ما مر ، وضعفه قد ظهر .
وكذا التعليل في الدروس بقوله : إذ لا طواف لأجل النساء فيها ( 4 ) ،
فإنه إنما يتم لو علق الاحلال منهن على طوافهن ، وليس فيما وصل إلينا من
الروايات تعرض لذكر طواف النساء .
وإنما المستفاد من الصحيحة المتقدمة توقف حلهن على الطواف
والسعي ، وهو متناول للحج بأقسامه والعمرتين . ونحوه الرضوي ، لكن فيه :
لا يقرب النساء حتى يحج من قابل ( 5 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب الاحصار والصد ح 3 ج 9 ص 305 .
( 2 ) جامع المقاصد : كتاب الحج في أحكام المحصر ج 3 ص 296 .
( 3 ) مسالك الأفهام : كتاب الحج في الاحصار والصد ج 1 ص 131 .
( 4 ) الدروس الشرعية : كتاب الحج في المحصر درس 119 ج 1 ص 476 .
( 5 ) فقه الرضا - عليه السلام - : ب 31 في الحج وما يستعمل فيه ص 229 .