منه والمستثنى .
قيل : ومن العامة من لا يرى الاحلال إلا بأن يأتي بالأفعال وإن فاته
الحج تحلل بالعمرة ، ومنهم من يرى الاحلال من النساء أيضا ( 1 ) .
وفي الدروس : ولو أحصر في عمرة التمتع فالظاهر حل النساء له ، إذ
لا طواف لأجل النساء فيها ( 2 ) .
قيل : وهو حسن ( 3 ) للصحيح : عن محرم انكسرت ساقه أي شئ يكون
حاله وأي شئ عليه ؟ قال : هو حلال من كل شئ ، قلت : من النساء
والثياب والطيب ؟ فقال : نعم من جميع ما يحرم على المحرم الحديث ( 4 ) .
وفيه نظر ، إذ ليس فيه تصريح بالعمرة المتمتع بها ، بل هو مطلق شامل
للعمرة المفردة والحج بأقسامه ، ولا قائل به حينئذ .
وإخراج ما عدا العمرة المتمتع بها بالاجماع وإن أمكن جمعا ، إلا أن
الجمع غير منحصر فيه ، فيحتمل الحمل على التقية ، لكون جواز الاحلال
مطلقا حتى من النساء مذهب بعض العامة ، كما عرفته .
ويؤيده كون الإمام - عليه السلام - المروي عنه الرواية ممن كانت
التقية في زمانه في غاية الشدة ، أو على ما إذا استنيب وطيف عنه ، كما
ذكره بعض المحدثين ( 5 ) .
ومع ذلك فهو معارض بالصحيح المجمع عليه ، الوارد في قضية الحسين
- عليه السلام - .
هامش
( 1 ) قاله الفاضل الهندي في كشفه : كتاب الحج في الحصر والصد ج 1 ص 390 س 11 .
( 2 ) الدروس الشرعية : كتاب الحج درس 119 في المحصر وأحكامه ج 1 ص 476 .
( 3 ) قاله الفاضل الهندي في كشفه : كتاب الحج في الحصر والصد ج 1 ص 390 س 12 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب الاحصار والصد ح 4 ج 9 ص 304 .
( 5 ) لم نعثر عليه .