ماءها فيستقي له منها ، واسم أرضها الفلجان بالضم ، لا السقيا التي يقال :
بينها وبين المدينة يومان .
وللجعفي : فيذبح مكانه مطلقا ما لم يكن ساق ( 1 ) . وهو خلاف ما فعله
الحسين - عليه السلام - ، على ما تشهد به الصحيحة الثانية إن كان أحرم .
نعم له الصحيح : في المحصور ولم يسق الهدي ، قال : ينسك ويرجع ( 2 ) .
إلا أن في بلوغه قوة المعارضة لأدلة الأكثر نظر ، سيما مع عدم صراحته
في الذبح محل الحصر ، واحتماله الحمل على ما يوافق الأكثر وإن بعد .
وكيف كان ، فلا ريب أن ما اختاروه أولى وأحوط إن لم نقل بكونه
أقوى وأظهر .
وقال الشهيد : وربما قيل : بجواز النحر مكانه إذا أضر به التأخير ، وهو
في موضع المنع ، لجواز التعجيل مع البعث ( 3 ) .
يعني تعجيل الاحلال قبل بلوغ الهدي محله ، فإنما فيه مخالفة واحدة
لأصل الشرع ، وهو الحلق قبل بلوغه محله ، مع ما مر من جواز ذلك في
منى ، بخلاف ما إذا نحره مكانه ففيه مع ذلك مخالفة بأنه لم يبلغ الهدي محله
أصلا انتهى .
وإذا بلغ ميعاد بلوغ الهدي محله ( فهناك ) أي في ذلك الوقت الذي
واعد أصحابه للذبح أو النحر في المكان المعين ، كما مر في الصحيح الأخير
والموثق ( يقصر ) كما في الأول والخبر المتقدم في الصد
( ويحل ) من كل
شئ أحرم منه ( إلا من النساء ) بالنص والاجماع على كل من المستثنى
هامش
( 1 ) نقله عنه في الدروس الشرعية : كتاب الحج ج 1 ص 477 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب الاحصار والصد ح 1 ج 9 ص 310 .
( 3 ) الدروس الشرعية : كتاب الحج درس 119 في المحصر ج 1 ص 477 .