رأسي ، فدعا علي - عليه السلام - ببدنة فنحرها وحلق رأسه ، ورده إلى
المدينة ( 1 ) . ونحوه آخر مر في بحث إجزاء هدي السياق عن هدي التحلل في
الصد .
وظاهرهما الضرورة ، ويحتملها عبارة المقنع المتقدمة ، ويحتملان التطوع ،
كما مر عن ظاهر المفيد وسلار ، وأن لا يكون الحسين - عليه السلام - أحرم ،
كما مر ، وإنما نحرها هو وأبوه تطوعا ، وخصوصا إذا كان قد ساق .
ويؤيده الصحيح : عن رجل أحصر فبعث الهدي ؟ قال : يواعد أصحابه
ميعادا إن كان في الحج فمحل الهدي يوم النحر ، فإذا كان يوم النحر
فليقصر من رأسه ، ولا يجب عليه الحلق حتى يقضي المناسك ، وإن كان
في عمرة فلينظر مقدار دخول أصحابه مكة والساعة التي يعدهم فيها ، فإذا
كانت تلك الساعة قصر وأحل ، وإن كان مرض في الطريق بعد ما يخرج
فأراد الرجوع رجع إلى أهله ونحر بدنة وأقام مكانه حتى يبرأ إذا كان في
عمرة ، وإذا برئ فعليه العمرة واجبة ، وإن كان عليه الحج رجع وأقام ففاته
الحج فإن عليه الحج من قابل ، فإن الحسين بن علي - عليهما السلام - خرج
معتمرا إلى آخر ما مر في الصحيح الأول كذا في الكافي ( 2 ) ، وإن كان في
التهذيب مكان ( بعد ما يخرج ) ( بعد ما أحرم ) ( 3 .
والسياق يؤيد الأول وإن ظن عكسه ، كما قيل قبل ( 4 ) .
وحينئذ فالسقيا هي البئر التي كان النبي - صلى الله عليه وآله - يستعذب
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب الاحصار والصد ح 2 ج 9 ص 303 .
( 2 ) الكافي : كتاب الحج باب المحصور والمصدود ح 3 ج 4 ص 369 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ب 26 من الزيادات في فقه الحج ح 111 ج 5 ص 422 .
( 4 ) لم نعثر عليه .