الآية " ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله " ( 1 ) ، والصحاح
المستفيضة وغيرها من المعتبرة . .
ففي الصحيحين : القارن يحصر وقد قال واشترط فحلني حيث حبستني ،
قال : يبعث بهديه ( 2 ) .
وفي الموثق : عن رجل أحصر في الحج ؟ قال : فليبعث بهديه إذا كان مع
أصحابه ، ومحله أن يبلغ الهدي محله ، ومحله منى يوم النحر إذا كان في الحج
وإن كان بعمرة نحر بمكة ، الخبر ( 3 ) .
خلافا للمحكي عن ظاهر المفيد ( 4 ) والديلمي ( ) مفصلا بين الاحرام
بالحج الواجب فكالأول ، والتطوع فيذبح في محل الحصر كالصد .
وللإسكافي : مخير مطلقا بين البعث والذبح محل الحصر ، وجعل الأول
أولى ( 6 ) .
وللمقنع : فالمحصر والمضطر ينحران بدنتهما في المكان الذي يضطران
فيه . ( 7 )
ولعل مستندهم الصحيح : إن الحسين بن علي - عليهما السلام - خرج
معتمرا فمرض في الطريق ، فبلغ عليا - عليه السلام - وهو بالمدينة ، فخرج في
طلبه فأدركه بالسقيا وهو مريض ، فقال : يا بني ما تشتكي ؟ قال : أشتكي
هامش
( 1 ) البقرة : 196 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب الاحصار والصد ح 1 و 2 ج 9 ص 307 و 308 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب الاحصار والصد ح 2 ج 9 ص 306 .
( 4 ) المقنعة : كتاب الحج ب 29 من الزيادات في فقه الحج ص 446 .
( 5 ) المراسم : كتاب الحج ص 118 .
( 6 ) مختلف الشيعة : كتاب الحج في الاحصار والصد ج 1 ص 317 س 14 .
( 7 ) المقنع ( ضمن الجوامع الفقهية ) : كتاب الحج ص 20 س 30 .