" يجزئ " ، كما في نسخ الشرائع ( 1 ) ، واحتمال انسحاب ذلك في عبارة
القواعد ، فإنها في الصد هكذا : وهل يكفي هدي السياق عن هدي
التحلل ؟ الأقوى ذلك مع ندبه ( 2 ) .
والضمير في ( ندبه ) كما يحتمل الرجوع إلى هدي السياق ويكون
مفادها حينئذ التفصيل بين السياق المندوب فيجزئ والواجب فلا ، كذا
يحتمل رجوعه إلى هدي التحلل به ويكون مفادها حينئذ الاكتفاء بهدي
السياق عن هدي التحلل مطلقا ولو كان هدي السياق واجبا ، ويكون
استحباب هدي التحلل من باب الاحتياط ، كما قدمناه ، خروجا عن شبهة
الخلاف ، فينوي التحلل عند ذبح كل من الهديين ، وحكي عن الايضاح
نقل هذا الاحتمال عن والده ( 3 ) .
وعلى هذا ، فيكون مختار الفاضلين في الكتابين جواز الاقتصار في
المقامين ، فارتفع القائل بالفرق في البين .
وكيف كان ، فالظاهر هنا الاكتفاء بهدي السياق .
( ولا يحل حتى يبلغ الهدي محله ، وهو منى إن كان حاجا ،
ومكة إن كان معتمرا ) على اختلاف فيه بين الأصحاب ، بعد اتفاقهم
- كغيرهم - على وجوب الهدي هنا للتحلل وإن اختلفوا فيه في المصدود .
وما في المتن من عدم جواز التحلل إلا ببلوغ الهدي محله مطلقا هو الأظهر
الأشهر بين الأصحاب ، بل ظاهر الغنية الاجماع عليه ( 4 ) ، للأصل ، وظاهر
هامش
( 1 ) شرائع الاسلام : كتاب الحج في الحصر والصد ج 1 ص 280 .
( 2 ) قواعد الأحكام : كتاب الحج في الاحصار والصد ج 1 ص 92 س 22 .
( 3 ) إيضاح الفوائد : كتاب الحج في الحصر والصد ج 1 ص 322 .
( 4 ) الغنية ( ضمن الجوامع الفقهية ) : كتاب الحج ص 521 س 14 .