تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
" يجزئ " ، كما في نسخ الشرائع ( 1 ) ، واحتمال انسحاب ذلك في عبارة القواعد ، فإنها في الصد هكذا : وهل يكفي هدي السياق عن هدي التحلل ؟ الأقوى ذلك مع ندبه ( 2 ) . والضمير في ( ندبه ) كما يحتمل الرجوع إلى هدي السياق ويكون مفادها حينئذ التفصيل بين السياق المندوب فيجزئ والواجب فلا ، كذا يحتمل رجوعه إلى هدي التحلل به ويكون مفادها حينئذ الاكتفاء بهدي السياق عن هدي التحلل مطلقا ولو كان هدي السياق واجبا ، ويكون استحباب هدي التحلل من باب الاحتياط ، كما قدمناه ، خروجا عن شبهة الخلاف ، فينوي التحلل عند ذبح كل من الهديين ، وحكي عن الايضاح نقل هذا الاحتمال عن والده ( 3 ) . وعلى هذا ، فيكون مختار الفاضلين في الكتابين جواز الاقتصار في المقامين ، فارتفع القائل بالفرق في البين . وكيف كان ، فالظاهر هنا الاكتفاء بهدي السياق .
( ولا يحل حتى يبلغ الهدي محله ، وهو منى إن كان حاجا ، ومكة إن كان معتمرا ) على اختلاف فيه بين الأصحاب ، بعد اتفاقهم - كغيرهم - على وجوب الهدي هنا للتحلل وإن اختلفوا فيه في المصدود . وما في المتن من عدم جواز التحلل إلا ببلوغ الهدي محله مطلقا هو الأظهر الأشهر بين الأصحاب ، بل ظاهر الغنية الاجماع عليه ( 4 ) ، للأصل ، وظاهر
هامش
( 1 ) شرائع الاسلام : كتاب الحج في الحصر والصد ج 1 ص 280 . ( 2 ) قواعد الأحكام : كتاب الحج في الاحصار والصد ج 1 ص 92 س 22 . ( 3 ) إيضاح الفوائد : كتاب الحج في الحصر والصد ج 1 ص 322 . ( 4 ) الغنية ( ضمن الجوامع الفقهية ) : كتاب الحج ص 521 س 14 .
رياض المسائل — صفحة 212 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي