( والبحث في المعتمر إذا صد عن مكة ) أو النسك فيها
( كالبحث في الحاج ) إذا صد ، كما مر .
واعلم أنه لم يتقدم في كلامه ما يدل على اختصاص الأحكام المتقدمة
بإحرام الحج صريحا ، حتى يلحق به احرام العمرة ، إلا أن مقتضى السياق
لعله ذلك ، وكان الأولى ذكر هذا الحكم عند التعرض لما يتحقق به الصد .
( والمحصور وهو الذي يمنعه المرض ) عن مكة أو الموقفين ، أو نحو
ذلك مما مر في الصد ، كما مر .
( فهو يبعث هديه ) للتحلل ( لو لم يكن ساق ، ولو ساق اقتصر
على ) بعث ( هدي السياق ) على المختار من الاكتفاء به عن هدي
التحلل . ويأتي على القول الآخر عدم جواز الاقتصار عليه ، كما مر في
المصدود .
وظاهر الأصحاب عدم الفرق في جواز الاقتصار وعدمه بين الصد
والاحصار ، وصرح به جمع من الأصحاب إلا أن ظاهر الماتن هنا والفاضل
في القواعد الفرق ، حيث صرحا بجواز الاقتصار هنا ( 1 ) .
والأظهر عدمه في الصد ، وهو ظاهر الأدلة إن لم نعتبر الأصل الأول
والاطلاقات كتابا وسنة وقلنا بأن اختلاف الأسباب يقتضي تعدد
المسببات ، وذلك لاختصاص ما دل على جواز الاقتصار على هدي السياق
وعدمه من الأخبار بالاحصار دون الصد ، فيرجع فيه إلى مقتضى الأصل
من لزوم تعدد الأسباب عند تعدد المسببات ، فيتوجه الفرق .
إلا أن شبهة الاجماع المركب المنقول في عبائر الأصحاب أوجب العدم
مطلقا ، سيما وإن بعض نسخ الكتاب في الصد بدل ( لا يجزئ )
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام : كتاب الحج ج 1 ص 92 س 17 .