تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
( والبحث في المعتمر إذا صد عن مكة ) أو النسك فيها ( كالبحث في الحاج ) إذا صد ، كما مر . واعلم أنه لم يتقدم في كلامه ما يدل على اختصاص الأحكام المتقدمة بإحرام الحج صريحا ، حتى يلحق به احرام العمرة ، إلا أن مقتضى السياق لعله ذلك ، وكان الأولى ذكر هذا الحكم عند التعرض لما يتحقق به الصد .
( والمحصور وهو الذي يمنعه المرض ) عن مكة أو الموقفين ، أو نحو ذلك مما مر في الصد ، كما مر . ( فهو يبعث هديه ) للتحلل ( لو لم يكن ساق ، ولو ساق اقتصر على ) بعث ( هدي السياق ) على المختار من الاكتفاء به عن هدي التحلل . ويأتي على القول الآخر عدم جواز الاقتصار عليه ، كما مر في المصدود . وظاهر الأصحاب عدم الفرق في جواز الاقتصار وعدمه بين الصد والاحصار ، وصرح به جمع من الأصحاب إلا أن ظاهر الماتن هنا والفاضل في القواعد الفرق ، حيث صرحا بجواز الاقتصار هنا ( 1 ) . والأظهر عدمه في الصد ، وهو ظاهر الأدلة إن لم نعتبر الأصل الأول والاطلاقات كتابا وسنة وقلنا بأن اختلاف الأسباب يقتضي تعدد المسببات ، وذلك لاختصاص ما دل على جواز الاقتصار على هدي السياق وعدمه من الأخبار بالاحصار دون الصد ، فيرجع فيه إلى مقتضى الأصل من لزوم تعدد الأسباب عند تعدد المسببات ، فيتوجه الفرق . إلا أن شبهة الاجماع المركب المنقول في عبائر الأصحاب أوجب العدم مطلقا ، سيما وإن بعض نسخ الكتاب في الصد بدل ( لا يجزئ )
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام : كتاب الحج ج 1 ص 92 س 17 .
رياض المسائل — صفحة 211 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي