تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
فليحمل الرضوي على الاستحباب ، مضافا إلى قصوره في نفسه . ولكن العمل به أحوط ، سيما مع إمكان التأمل في أكثر أدلة الأكثر ، بمعارضة الأصل ، واستصحاب بقاء حكم الاحرام ، وهو أخص ، كما مر ، فليقدم . وعدم وضوح دليل نقل الاجماع ، سيما من الحلي ، وقصور دلالة الصحيح وغيره عن التصريح بسقوط هدي التحلل . وعلى تقديره فلعله لما فيهما من الاشتراط ، أي قوله : ( فحلني من حيث حبستني ) ، بناء على أن المختار من أن فائدته سقوطه ، كما مر . ونحوهما في قصور الدلالة ما قيل من الصحيح ( 1 ) : خرج الحسين - عليه السلام - معتمرا وقد ساق بدنة ، حتى انتهى إلى السقيا فبرسم فحلق شعر رأسه ونحرها ، ثم أقبل فجاء فضرب الباب ( 2 ) . لعدم وضوح ظهوره في الاكتفاء بما ساقه ، مضافا إلى ما قيل : من احتمال أن لا يكون أحرم ( 3 ) . فتأمل . وفي الدروس قول بعدم التداخل إن وجب بنذر أو كفارة أو شبههما ( 4 ) . يعني لا إن وجب بالاشعار أو التقليد . ولعل الفرق لأنه وجب بالاحرام فاتحد السبب ، ولظهور فتاوى الأصحاب ببعث هديه أو ذبحه فيه وفيما يجب للصد أو الحصر ، لا الواجب بنذر أو شبهه .
هامش
( 1 ) قاله الفاضل الهندي في كشفه : كتاب الحج في الحصر والصد ج 1 ص 387 س 40 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب الاحصار والصد ح 2 ج 9 ص 309 . ( 3 ) قاله الفاضل الهندي في كشفه : كتاب الحج في الحصر والصد ج 1 ص 387 س 41 . ( 4 ) الدروس الشرعية : كتاب الحج درس 119 في الاحصار والصد ج 1 ص 477 .