فليحمل الرضوي على الاستحباب ، مضافا إلى قصوره في نفسه .
ولكن العمل به أحوط ، سيما مع إمكان التأمل في أكثر أدلة الأكثر ،
بمعارضة الأصل ، واستصحاب بقاء حكم الاحرام ، وهو أخص ، كما مر ،
فليقدم .
وعدم وضوح دليل نقل الاجماع ، سيما من الحلي ، وقصور دلالة
الصحيح وغيره عن التصريح بسقوط هدي التحلل .
وعلى تقديره فلعله لما فيهما من الاشتراط ، أي قوله : ( فحلني من حيث
حبستني ) ، بناء على أن المختار من أن فائدته سقوطه ، كما مر .
ونحوهما في قصور الدلالة ما قيل من الصحيح ( 1 ) : خرج الحسين
- عليه السلام - معتمرا وقد ساق بدنة ، حتى انتهى إلى السقيا فبرسم فحلق
شعر رأسه ونحرها ، ثم أقبل فجاء فضرب الباب ( 2 ) .
لعدم وضوح ظهوره في الاكتفاء بما ساقه ، مضافا إلى ما قيل : من
احتمال أن لا يكون أحرم ( 3 ) . فتأمل .
وفي الدروس قول بعدم التداخل إن وجب بنذر أو كفارة أو شبههما ( 4 ) .
يعني لا إن وجب بالاشعار أو التقليد .
ولعل الفرق لأنه وجب بالاحرام فاتحد السبب ، ولظهور فتاوى
الأصحاب ببعث هديه أو ذبحه فيه وفيما يجب للصد أو الحصر ، لا الواجب
بنذر أو شبهه .
هامش
( 1 ) قاله الفاضل الهندي في كشفه : كتاب الحج في الحصر والصد ج 1 ص 387 س 40 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب الاحصار والصد ح 2 ج 9 ص 309 .
( 3 ) قاله الفاضل الهندي في كشفه : كتاب الحج في الحصر والصد ج 1 ص 387 س 41 .
( 4 ) الدروس الشرعية : كتاب الحج درس 119 في الاحصار والصد ج 1 ص 477 .