الحج والعمرة فأحصر بعث هديا مع هديه ، ولا يحل حتى يبلغ الهدي محله ،
فإذا بلغ الهدي محله أحل وانصرف إلى منزله ، وعليه الحج من قابل ،
ولا يقرب النساء حتى يحج من قابل ( 1 ) .
وفيهما نظر ، أما الأول : فلأنا لم نقف على دليل يدل على إيجاب
الحصر أو الصد هديا مستقلا ، وإنما المستفاد من الأدلة كتابا وسنة إنما هو
ما استيسر من الهدي ، كما في الأول ، أو هديه ، كما في الثاني ، كما
عرفت ، ولا ريب في صدقهما على المسوق مطلقا في محل البحث ، ولعله
لهذا استدل بالأول في المنتهى على ما اختاره من القول الثاني ( 2 ) .
وأما الثاني : فلقصوره عن معارضة ما دل على القول الثاني ، وهو
الاجزاء مطلقا ، كما عليه الأكثر ، بل المشهور على الظاهر المصرح به في
كلام جمع ، بل ظاهر الغنية الاجماع عليه مطلقا ( 3 ) ، وكذا الحلي ( 4 ) ، إلا
من الصدوق ، كما حكي عنه .
وهو الأظهر ، للأصل ، وإطلاق الكتاب والسنة - على ما مر والاجماع
المحكي ، وظاهر الصحيح : القارن يحصر ، وقد قال : واشترط فحلني حيث
حبستني ، قال : يبعث بهديه ، قلت : هل يتمتع من قابل ؟ قال : لا ، ولكن
يدخل في مثل ما خرج منه ( 5 ) . ونحوه الخبر ( 6 ) .
وضعف سنده بسهل سهل ، ومع ذلك منجبر بالعمل والموافقة ، لما مر ،
هامش
( 1 ) فقه الرضا - عليه السلام - : ب 31 في الحج وما يستعمل فيه ص 229 .
( 2 ) منتهى المطلب : كتاب الحج قي الاحصار والصد ج 2 ص 847 س 10 .
( 3 ) الغنية ( ضمن الجوامع الفقهية ) : كتاب الحج ص 521 س 18 .
( 4 ) السرائر : كتاب الحج باب حكم المحصور والمصدود ج 1 ص 640 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب الاحصار والصد ح 1 ج 9 ص 307 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب الاحصار والصد ح 2 ج 9 ص 308 .