لما مر من جواز تحلله من غير تربص ، بناء على جواز ذبح هديه مكان
الصد ، كما هو الأظهر الأشهر ، ولذا خصها الماتن في بحث الاحرام
بالمحصور ، لا لما توهم من اختصاص جواز التحلل من أصله به دون
المصدود ، وحينئذ فلا فائدة لهذا الشرط في المصدود .
وأضعف منه سائر ما قيل في توجيه هذا الشرط غير سقوط الهدي ، من
أراد تفصيل ذلك فعليه بمراجعة ذلك البحث .
( وفي إجزاء هدي السياق عن هدي التحلل قولان ) بل أقوال
( أشبههما ) عند الماتن هنا ، وفاقا للصدوقين ( أنه لا يجزئ ( 1 ) ) مطلقا ،
سواء وجب الهدي المسوق ولو بالاشعار أو التقليد ، أم لا ( 2 ) .
وفصل الإسكافي بين الواجب فلا يجزئ وغيره فنعم ( 3 ) ، واختاره
جماعة منهم شيخنا الشهيد الثاني .
فقال : والأقوى عدم التداخل إن كان السياق واجبا ولو بالاشعار أو
التقليد ، لاختلاف الأسباب المقتضية لتعدد المسببات ، نعم لو لم يتعين
ذبحه كفى ، إلا أن إطلاق هدي السياق عليه مجاز ( 4 ) انتهى .
وربما يظهر من قوله : ( إلا أن إطلاق هدي السياق عليه مجاز ) رجوع
قول الإسكافي إلى قول الصدوقين ، كما صرح به غيره .
ولم نقف لهما على دليل ، سوى ما مر ، والرضوي : فإن قرن الرجل
هامش
( 1 ) في المطبوع من المتن : أنه يجزئ .
( 2 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الحج في المحصور والمصدود ج 2 ص 317 س 28 ، ومن
لا يحضره الفقيه : باب الرجل يبعث بالهدي ح 3109 ج 2 ص 517 .
( 3 ) مختلف الشيعة : كتاب الحج في المحصور والمصدود ج 2 ص 317 س 29 .
( 4 ) مسالك الأفهام : كتاب الحج في الاحصار والصد ج 1 ص 129 س 21 .