تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
لما مر من جواز تحلله من غير تربص ، بناء على جواز ذبح هديه مكان الصد ، كما هو الأظهر الأشهر ، ولذا خصها الماتن في بحث الاحرام بالمحصور ، لا لما توهم من اختصاص جواز التحلل من أصله به دون المصدود ، وحينئذ فلا فائدة لهذا الشرط في المصدود . وأضعف منه سائر ما قيل في توجيه هذا الشرط غير سقوط الهدي ، من أراد تفصيل ذلك فعليه بمراجعة ذلك البحث .
( وفي إجزاء هدي السياق عن هدي التحلل قولان ) بل أقوال ( أشبههما ) عند الماتن هنا ، وفاقا للصدوقين ( أنه لا يجزئ ( 1 ) ) مطلقا ، سواء وجب الهدي المسوق ولو بالاشعار أو التقليد ، أم لا ( 2 ) . وفصل الإسكافي بين الواجب فلا يجزئ وغيره فنعم ( 3 ) ، واختاره جماعة منهم شيخنا الشهيد الثاني . فقال : والأقوى عدم التداخل إن كان السياق واجبا ولو بالاشعار أو التقليد ، لاختلاف الأسباب المقتضية لتعدد المسببات ، نعم لو لم يتعين ذبحه كفى ، إلا أن إطلاق هدي السياق عليه مجاز ( 4 ) انتهى . وربما يظهر من قوله : ( إلا أن إطلاق هدي السياق عليه مجاز ) رجوع قول الإسكافي إلى قول الصدوقين ، كما صرح به غيره . ولم نقف لهما على دليل ، سوى ما مر ، والرضوي : فإن قرن الرجل
هامش
( 1 ) في المطبوع من المتن : أنه يجزئ . ( 2 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الحج في المحصور والمصدود ج 2 ص 317 س 28 ، ومن لا يحضره الفقيه : باب الرجل يبعث بالهدي ح 3109 ج 2 ص 517 . ( 3 ) مختلف الشيعة : كتاب الحج في المحصور والمصدود ج 2 ص 317 س 29 . ( 4 ) مسالك الأفهام : كتاب الحج في الاحصار والصد ج 1 ص 129 س 21 .