تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
والأصل بقاؤها في موضع الشك إلى أن يثبت الرافع لها ولو عموما أو إطلاقا نافعا ، وقد عرفت فقدهما .
( و ) على المختار ف ( لا يصح التحلل ) مطلقا ( إلا بالهدي ) لما مر ( ونية التحلل ) كما صرح به جماعة ( 1 ) ، من غير خلاف بينهم أجده ، لأن الذبح يقع على وجوه : أحدها التحلل فلا ينصرف إليه دون غيره إلا بمخصص وهو النية ، كما في كل عبادة مشتركة . قيل : لا يقال : نية التحلل غير معتبرة في غير المصدود فكيف اعتبرت هنا ؟ أليس إذا رمى أحل من بعض الأشياء وإن لم ينو التحلل ؟ لأنا نقول : من أتى بأفعال النسك فقد خرج عن العهدة وأتى بما عليه ، فيحل باتمام الأفعال ، ولا يحتاج إلى نية ، بخلاف المصدود لأنا قد بينا إن الذبح لا يتخصص إلا بنية التحلل ، فاحتيج إليها ، دون الرمي الذي لا يكون إلا النسك فلم يحتج إلى قصد ( 2 ) انتهى . قيل : وإن قيل : كما أن غير المصدود يخرج عن العهدة بإتمام المناسك فكذا المصدود بإتمام ما عليه . قلنا : الفرق أن للمصدود أن يبقى على إحرامه وإن ذبح سبعين مرة إذا لم ينو التحلل . لا يقال : وكذا الرمي يقع على وجوه وبين أنه إذا نوى به اللغو ونحوه لم يفد التحلل .
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : كتاب الحج في الاحصار والصد ج 2 ص 46 8 س 26 ، ومدارك الأحكام : كتاب الحج في الاحصار والصد ج 8 ص 289 ، وكشف اللثام : كتاب الحج في الحصر والصد ج 1 ص 387 س 24 . ( 2 ) قاله العلامة الحلي في المنتهى : كتاب الحج في الاحصار والصد ج 2 ص 846 س 27 .