المرض ( 1 ) .
وإن كان المناقشة فيه أيضا واضحة .
لأن الورود في قضية خاصة ، لا ينافي عموم اللفظ إذا ثبت لغة . وكذا
تخصيص بعض أفراده بحكم غير ما علق عليه أولا لا يفيد تخصيص الحكم
الأول بذلك الفرد أيضا .
والقول الثاني للحلي ، فلم يوجبه ( 2 ) ، للأصل ، وتخصيص الحصر بما
مر ، ومنع عموم الآية ، للمنع بالعدو ، لاختصاصه بالحصر بالمرض . وفيه ما
مر .
ولا ينافيه الاجماع فتوى ونصا وآية ( 3 ) بتخصيص الحصر بالمرض والصد
بالعدو ، لاحتمال كونه اصطلاحا خاصا لما بعد النزول . ولا بعد فيه بعد
وجود الدليل ، كما قيل ( 4 ) .
ولو سلم فغايته اختصاص الآية بالمرض ، لكن لا دلالة فيها ، ولا في
الأخبار على نفي الوجوب في الصد .
وإنما الدليل عليه حتى في كلامه إنما هو أصالة البراءة ، وهو معارضة
بالاستصحاب المتقدم إليه الإشارة ، ولا حجة لأصالة البراءة في مقابلته إلا
بعد وجود عموم أو إطلاق يمكن دفع الشك بهما ، ولم أر وجودا لهما هنا
كما مضى .
وبالجملة : فأصالة البراءة مخصصة بما دل على لزوم أحكام الاحرام ،
هامش
( 1 ) وهو مالك والشافعي كما نقله عنهما الكشاف : في تفسير الآية 196 من سورة البقرة ج 1
ص 240 .
( 2 ) السرائر : كتاب الحج باب في حكم المحصور والصدود ج 1 ص 637 .
( 3 ) هذه الكلمة غير موجودة في نسخة ( مش ) .
( 4 ) لم نعثر عليه .