تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
المرض ( 1 ) . وإن كان المناقشة فيه أيضا واضحة . لأن الورود في قضية خاصة ، لا ينافي عموم اللفظ إذا ثبت لغة . وكذا تخصيص بعض أفراده بحكم غير ما علق عليه أولا لا يفيد تخصيص الحكم الأول بذلك الفرد أيضا . والقول الثاني للحلي ، فلم يوجبه ( 2 ) ، للأصل ، وتخصيص الحصر بما مر ، ومنع عموم الآية ، للمنع بالعدو ، لاختصاصه بالحصر بالمرض . وفيه ما مر . ولا ينافيه الاجماع فتوى ونصا وآية ( 3 ) بتخصيص الحصر بالمرض والصد بالعدو ، لاحتمال كونه اصطلاحا خاصا لما بعد النزول . ولا بعد فيه بعد وجود الدليل ، كما قيل ( 4 ) . ولو سلم فغايته اختصاص الآية بالمرض ، لكن لا دلالة فيها ، ولا في الأخبار على نفي الوجوب في الصد . وإنما الدليل عليه حتى في كلامه إنما هو أصالة البراءة ، وهو معارضة بالاستصحاب المتقدم إليه الإشارة ، ولا حجة لأصالة البراءة في مقابلته إلا بعد وجود عموم أو إطلاق يمكن دفع الشك بهما ، ولم أر وجودا لهما هنا كما مضى . وبالجملة : فأصالة البراءة مخصصة بما دل على لزوم أحكام الاحرام ،
هامش
( 1 ) وهو مالك والشافعي كما نقله عنهما الكشاف : في تفسير الآية 196 من سورة البقرة ج 1 ص 240 . ( 2 ) السرائر : كتاب الحج باب في حكم المحصور والصدود ج 1 ص 637 . ( 3 ) هذه الكلمة غير موجودة في نسخة ( مش ) . ( 4 ) لم نعثر عليه .