( وفي وجوب الهدي على المصدود قولان ، أشبههما : الوجوب )
وفاقا للمشهور ، بل ظاهر الغنية ( 1 ) والمحكي عن المنتهى ( 2 ) وغيرهما
إجماعنا عليه .
وهو الحجة ، مضافا إلى استصحاب بقاء حكم الاحرام إلى أن يعلم
حصول المحلل ، وخصوص ما مر من النصوص وغيرها ، كالمرسل : المحصور
والمضطر يذبحان بدنتيهما في المكان الذي يضطران فيه ( 3 ) .
وقصور السند أو ضعفه حيث كان مجبور بالعمل وموافقة الكتاب ، بناء
على أن المراد بالحصر فيه المنع مطلقا ولو بالعدو ، لموافقته لأهل اللغة ،
كما عرفته ، وإجماع المفسرين على نزول الآية في حصر الحديبية ، كما
صرح به جماعة ، كالشافعي ( 4 ) والنيشابوري ( ) وغيرهما ، ويظهر أيضا من
الغنية .
وروى تفسيرها بها الشيخ في التبيان ( 6 ) والطبرسي في المجمع ( 7 ) عن
الأئمة - عليهم السلام - ، فيما حكي عنهما ، ويشعر بذلك أيضا ذيل الآية ،
وهو قوله سبحانه : ( فإذا أمنتم ) ( 8 ) ، لظهوره في الأمن من العدو ، دون
المرض والعلة ، ولذا قال بعض العامة : باختصاص الآية بالصد دون
هامش
( 1 ) الغنية ( ضمن الجوامع الفقهية ) : كتاب الحج ص 521 س 7 .
( 2 ) منتهى المطلب : كتاب الحج في الاحصار والصد ج 2 ص 846 س 27 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب الاحصار والصد ح 2 ج 9 ص 303 .
( 4 ) المجموع : كتاب الحج باب الفوات والاحصار ج 8 ص 355 .
( 5 ) تفسير النيشابوري بهامش تفسير الطبري : ج 2 ص 242 .
( 6 ) التبيان : في تفسير الآية 96 1 من سورة البقرة ج 2 ص 158 .
( 7 ) مجمع البيان : في تفسير الآية 196 من سورة البقرة ج 2 ص 152 .
( 8 ) البقرة : 196 .