الفوات ، فيتحلل بالعمرة ، كما هو شأن من فاته الحج ، وعزي أيضا إلى
الأصحاب .
بل زاد بعضهم فقال : إنه أفضل من الاحلال ، فيجب عليه اكمال
أفعال العمرة إن تمكن ، وإلا تحلل بهدي ، ولو كان احرامه بعمرة مفردة لم
يتحقق الفوات ، بل يتحلل منها عند تعذر الاكمال ، ولو أخر التحلل كان
جائزا ، فإن آيس من زوال العذر تحلل بالهدي حينئذ ( 1 ) .
( و ) إنما ( يتحقق الصد مع عدم التمكن من الوصول إلى مكة )
بل عن مناسكها .
ولو قال : من مكة ، تنزل عليه بلا تكلف مع الايجاز إن كان معتمرا .
( أو الموقفين ) أو أحدهما مع فوات الآخر إن كان حاجا ( بحيث
لا طريق ) له ( غير موضع الصد ، أو كان ) له طريق آخر ( لكن
لا نفقة ) له في سلوكه ، ولا خلاف في حصول الصد بذلك ، بل قيل :
اتفاقا ( 2 ) .
وكذا إذا صد المعتمر عن الطواف أو السعي خاصه ، لعموم الآية ( 3 ) ،
واستصحاب حكم الاحرام إلى الاتيان بما مر على المصدود .
وأما حصول الاحلال به فبطريق أولى مع العموم .
ولا يتحقق بالمنع من العود إلى منى لرمي الجمار والمبيت بها . قيل :
إجماعا ، كما نقله جماعة من الأصحاب ، بل يحكم بصحة حجه ،
ويستنيب في الرمي إن أمكن ، وإلا قضاه في القابل ( 4 ) .
هامش
( 1 ) وهو صاحب مدارك الأحكام : كتاب الحج في الاحصار والصد ج 8 ص 287 .
( 2 ) القائل هو صاحب كشف اللثام : كتاب الحج في الحصر والصد ج 1 ص 387 س 16 .
( 3 ) البقرة : 196 .
( 4 ) والقائل هو صاحب مدارك الأحكام : كتاب الحج في الاحصار والصد ج 8 ص 293 .