تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
الفوات ، فيتحلل بالعمرة ، كما هو شأن من فاته الحج ، وعزي أيضا إلى الأصحاب . بل زاد بعضهم فقال : إنه أفضل من الاحلال ، فيجب عليه اكمال أفعال العمرة إن تمكن ، وإلا تحلل بهدي ، ولو كان احرامه بعمرة مفردة لم يتحقق الفوات ، بل يتحلل منها عند تعذر الاكمال ، ولو أخر التحلل كان جائزا ، فإن آيس من زوال العذر تحلل بالهدي حينئذ ( 1 ) .
( و ) إنما ( يتحقق الصد مع عدم التمكن من الوصول إلى مكة ) بل عن مناسكها . ولو قال : من مكة ، تنزل عليه بلا تكلف مع الايجاز إن كان معتمرا . ( أو الموقفين ) أو أحدهما مع فوات الآخر إن كان حاجا ( بحيث لا طريق ) له ( غير موضع الصد ، أو كان ) له طريق آخر ( لكن لا نفقة ) له في سلوكه ، ولا خلاف في حصول الصد بذلك ، بل قيل : اتفاقا ( 2 ) . وكذا إذا صد المعتمر عن الطواف أو السعي خاصه ، لعموم الآية ( 3 ) ، واستصحاب حكم الاحرام إلى الاتيان بما مر على المصدود . وأما حصول الاحلال به فبطريق أولى مع العموم . ولا يتحقق بالمنع من العود إلى منى لرمي الجمار والمبيت بها . قيل : إجماعا ، كما نقله جماعة من الأصحاب ، بل يحكم بصحة حجه ، ويستنيب في الرمي إن أمكن ، وإلا قضاه في القابل ( 4 ) .
هامش
( 1 ) وهو صاحب مدارك الأحكام : كتاب الحج في الاحصار والصد ج 8 ص 287 . ( 2 ) القائل هو صاحب كشف اللثام : كتاب الحج في الحصر والصد ج 1 ص 387 س 16 . ( 3 ) البقرة : 196 . ( 4 ) والقائل هو صاحب مدارك الأحكام : كتاب الحج في الاحصار والصد ج 8 ص 293 .