عليه الحلق حتى يقضي المناسك ، فأما المحصور فإنما يكون عليه التقصير ( 1 ) .
وفي المرسل : المحصور بالمرض إن كان ساق هديا أقام على احرامه
حتى يبلغ الهدي محله ثم يحل ، ولا يقرب النساء حتى يقضي المناسك من
قابل ، هذا إذا كان حجة الاسلام ، فأما حجة التطوع فإنه ينحر هديه
وأحل مما كان أحرم منه ، فإن شاء حج من قابل ، وإن شاء لا يجب عليه
الحج .
والمصدود بالعدو ينحر هديه الذي ساقه مكانه ، ويقصر من شعر رأسه
ويحل ، وليس عليه اجتناب النساء ، سواء كان حجته فريضة ، أو سنة ( 2 ) .
وهل الأمر بذبح الهدي مكان الصد للوجوب هو الأصل فيه ، أم
للرخصة ، لقوة احتمال وروده مورد توهم وجوب البعث كالحصر ؟
وجهان ، بل قولان ، فظاهر الخبر الأخير - كالخبر المتقدم عليه - توقف
الاحلال على التقصير ، كما في القواعد ( 3 ) وعن المراسم ( 4 ) وفي الغنية ( 5 )
وعن الكافي ( 6 ) ، إلا أن فيهما ( الحلق ) بدل ( التقصير ) ، واختاره
الشهيدان ( 7 ) ، لكن مخيرين بينهما .
ولا وجه له ولا لما سبقه من اعتبار الحلق ، لعدم دليل عليه ، عدا رواية
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب الاحصار والصد ح 1 ج 9 ص 309 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب الاحصار والصد ح 6 ج 9 ص 304 .
( 3 ) قواعد الأحكام : كتاب الحج ج 1 ص 93 س 21 .
( 4 ) المراسم : كتاب الحج ذكر أقسام الحج ص 118 .
( 5 ) الغنية ( ضمن الجوامع الفقهية ) : كتاب الحج 521 س 7 .
( 6 ) الكافي في الفقه : كتاب الحج ص 218 .
( 7 ) الدروس الشرعية : كتاب الحج درس 119 ج 1 479 ، والشهيد الثاني في المسالك : كتاب
الحج ج 1 ص 129 س 2 .