الصد بعد بعث الهدي للحصر والاحصار بعد ذبح المصدود لما يقصر ( 1 ) ،
ولا يخلو عن وجه ، ومع ذلك فلا ريب أنه أحوط .
وإذا قد تمهد هذا ( فإذا تلبس بالاحرام ) ، لحج أو عمرة وجب عليه
الاكمال ، اجماعا ( 2 ) فتوى ودليلا كتابا وسنة .
( ف ) إن ( صد نحر هديه ) في مكانه ( وأحل من كل شئ )
أحرم منه ، حتى النساء على الأشهر الأظهر ، بل لا يكاد يظهر خلاف في
شئ من ذلك .
إلا من الحلي فلم يوجب الهدي ( 3 ) ، وهو محجوج بما يأتي ، ومن الحلبي
فأوجب انفاذ الهدي كالمحصور ، ويبقى على احرامه إلى أن يبلغ الهدي
محله ( 4 ) ، وقريب منه الإسكافي فيما حكي عنه ، ففصل في البدنة بين امكان
ارسالها فيجب ، وعدمه فينحرها مكانه ( 5 ) . وتردهما المعتبرة المستفيضة .
ففي الموثق : المصدود يذبح حيث صد فيرجع صاحبه فيأتي النساء ،
والمحصور يبعث بهديه ( 6 ) .
وفي الصحيح : أن رسول الله - صلى الله عليه وآله - حيث صده المشركون
عام الحديبية نحر بدنة ورجع إلى المدينة ( 7 ) .
ونحوه الخبر إلا أن فيه : قصر وأحل ونحر ، ثم انصرف منها ، ولم يجب
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية : كتاب الحج درس 119 ج 1 ص 476 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الحج ج 1 ص 395 س 30 .
( 3 ) منتهى المطلب : كتاب الحج ج 2 ص 847 س 27 .
( 4 ) الكافي في الفقه : كتاب الحج ص 218 .
( 5 ) مختلف الشيعة : كتاب الحج ج 1 ص 317 س 1 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب الاحصار والصد ح 5 ج 9 ص 304 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب الاحصار والصد ح 5 ج 9 ص 313 .