تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
ثم قال : وهو مطابق أيضا للغة ، قال في الصحاح : أحصر الرجل على ما لم يسم فاعله ، قال ابن السكيت : أحصره المرض إذا منعه من السفر أو من حاجة يريدها ، قال الله تعالى : " فإن أحصرتم " إلى آخر ما قال ، وما نقله عن ابن السكيت قد نقله أيضا في المصباح المنير عنه ، وعن تغلب وعن الفراء : إن هذا هو كلام العرب ، وعليه أهل اللغة ( 1 ) . أقول : لكن المحكي عن أكثرهم اتحاد الحصر والصد ، وإنهما بمعنى المنع من عدو كان أو مرض ، وهذا هو الذي عليه عامة فقهاء الجمهور . وكيف كان ، فلا ريب فيما ذكرنا بعد ورود النص بذلك عن أهل العصمة سلام الله عليهم . واعلم أنهما مشتركان في ثبوت أصل التحلل بهما في الجملة . ويفترقان في عموم التحلل ، فإن المصدود يحل له بالمحلل كلما حرم الاحرام ، والمحصر ما عدا النساء . وفي مكان ذبح هدي التحلل ، فالمصدود يذبحه أو ينحره حيث صد ، والمحصر يبعثه إلى محله بمكة ومنى . وفي إفادة الاشتراط تعجيل التحلل للمحصر دون الآخر ، لجوازه له بدون الشرط . وقد يجتمعان على المكلف ، بأن يمرض ويصده العدو فيتخير في أخذ حكم ما شاء منهما وأخذ الأخف من أحكامهما ، لصدق الوصفين الموجب للأخذ بالحكم ، سواء عرضا دفعة أو متعاقبين ، وفاقا لجماعة ( 2 ) . خلافا للشهيد في الدروس فاستقرب ترجيح السابق إذا كان عروض
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : كتاب الحج في الصد ج 1 ص 128 س 31 . ( 2 ) مختلف الشيعة : كتاب الحج ج 1 ص 317 س 30 .