تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
غير الشهر دخل محرما ، قال : فأي الاحرامين والمتعتين متعته الأولى ، أو الأخيرة ؟ قال : الأخيرة هي عمرته ، وهي المحتبس بها التي وصلت بحجته ( 1 ) . ومنه يظهر المستند في قوله : ( ويتمتع بالأخيرة دون الأولى ) مضافا إلى عدم الخلاف فيه ، ولا في سابقه وإن اختلفوا في حصول الإثم بالخروج في الجملة ، أو مطلقا ، أو عدمه مع الكراهة ، أو بدونها ، والمختار ما قدمنا . وفي احتياج العمرة الأولى حيث صارت مبتولة إلى طواف النساء وعدمه قولان ، أحوطهما الأول ، وإن كان الثاني بظاهر إطلاق النص والفتاوى أوفق . مضافا إلى الأصل ، وعدم دليل صالح على وجوبه هنا ، عدا الاطلاق ، والمتبادر منه العمرة المبتولة ابتداء ، لا المنقلبة إليها قهرا شرعا . وحيث خرج ودخل في الشهر الذي اعتمر فيه فلا ريب في جواز الدخول من غير احرام ، لما عرفت من الأخبار المستفيضة ، بل في أكثرها بالدخول إلى مكة محلا ، وظاهرها الوجوب . لكن في الموثق كالصحيح المتقدم بعد ما مر : قلت : فإنه دخل في الشهر الذي خرج فيه ، قال - عليه السلام - : كان أبي - عليه السلام - مجاورا فيها فخرج يتلق بعض هؤلاء ، فلما رجع فبلغ ذات عرق أحرم من ذات عرق بالحج ، ودخل وهو محرم بالحج ( 2 ) . وظاهره جواز الاحرام بالحج من غير مكة . وباستحبابه صرح جماعة منهم الفاضل في المنتهى والتذكرة والشهيد في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 22 من أبواب أقسام الحج ح 6 ج 8 ص 219 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 22 من أبواب أقسام الحج ح 8 ج 8 ص 220 .