تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
والكراهة ، بعد ما دلت عليهما الأخبار المعتبرة . وربما كان الوجه في اعتبارهما احتمال أن لا يمكنه - بعد الخروج - العود إلى مكة . ومما ذكر يظهر تطرق النظر أيضا في إطلاق ما ذكره الماتن بقوله : ( وكذا ) لا حرج ( لو أحرم بالحج وخرج بحيث إذا أزف ) وقرب ( الوقوف عدل إلى عرفات ) بل ينبغي تقييده بحال الضرورة ، لما عرفت من اتفاق الأخبار كلها بعد ضم بعضها إلى بعض على اعتبارها . وبالجملة : فالذي يظهر من الجمع بين الأخبار المنع عن الخروج اختيارا مطلقا ، وجوازه إلى ما لا يفوت معه الوقوف بعرفة مع الكراهة ، من غير احرام ، وبدونها معه . وإطلاقها كالعبارة والفتاوى يعم صورتي كون العمرة المتمتع بها إلى الحج واجبة أو مندوبة . ولذا قال جماعة : بأن في هذه الأخبار دلالة على وجوب إتمام الحج المندوب بالشروع فيه ( 1 ) . أقول : مضافا إلى قوله سبحانه : ( وأتموا الحج والعمرة لله ) الآية .
( ولو خرج لا كذلك ) بأن خرج غير محرم بالحج ( وعاد في غير الشهر ) الذي اعتمر فيه ( جدد عمرة ) أخرى ( وجوبا ) لما مضى من الأخبار . مضافا إلى الصحيح : فإن جهل فخرج إلى المدينة أو إلى نحوها بغير احرام ، ثم رجع في أبان الحج في أشهر الحج يريد الحج فيدخلها محرما ، أو بغير احرام ؟ فقال : إن رجع في شهره دخل مكة بغير احرام ، وإن دخل في
هامش
( 1 ) ومنهم صاحب مدارك الأحكام : كتاب الحج ج 7 ص 175 .
رياض المسائل — صفحة 193 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي