تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
بالحج واتصالها به من غير تخلل ، عمرة أخرى بينهما ، فإذا لم يفتقر إليه لم يمنع عنه ( 1 ) . وفيه نظر . أما أولا : فلضعف المرسل من وجوه . وأما ثانيا : فلاختصاصه كالأخبار بعده على تقدير دلالتها على الرخصة في الخروج من غير احرام بحال الضرورة ، أو صورة العلم بأنه لا يفوته الحج ، وشئ منهما غير مذكور في العبارة ، بل ظاهرها جواز الخروج في الصورة المفروضة فيها ولو مع الاختيار وعدم العلم بالرجوع إلى مكة في الشهر الذي أحرم فيه . وبالجملة : فهذه الأخبار وما قبلها الواردة بالجواز كلها مختصة بحال الضرورة ، عدا الرضوي وما طابقه فإنهما مطلقان ، لكن ينبغي تقييدهما بالضرورة ، للصحيحة المفصلة المتقدمة . ومع ذلك صحاحها مشترطة في الخروج معها الاحرام ، وظاهر أكثرها التحريم من دونه . إلا أن ما تضمن منها لفظة الكراهة في الخروج من دونه تصرفها عن ظاهرها إلى الجواز مع الكراهة ، لأنها صريحة ، أو كالصريحة في الجواز من غير احرام ، لكن مع الكراهة . وبها تجبر المرسلة المتقدمة المجوزة للخروج في ا لضرورة . فما ذكره الماتن لا بأس به ، إلا أنه ينبغي تقييدها بحال الضرورة . والقول ( بأن الظاهر أن المنع عن الخروج لارتباط العمرة بالحج واتصالها به من غير تخلل عمرة مفردة بينهما . . . إلى آخره ) لا يمنع تقييد الجواز بالضرورة
هامش
( 1 ) القائل هو كشف اللثام : كتاب الحج ج 1 ص 282 س 1 .