تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
وبالجملة : فمقتضى الجمع بين هذه الأخبار المعتبرة بعد ضم بعضها ببعض المنع عن الخروج عن مكة اختيارا ، حتى يقضي الحج ويكمله ، إلا مع الضرورة فيخرج محرما إلى ما لا يفوت معه عرفة ، كما في المرسلة ونحوها الأخبار المرخصة للخروج محرما ، لاختصاصها بالأماكن القريبة منها ، بل اشترط ذلك في الصحيحة الأخيرة . وكل هذه الأخبار متفقة في المنع مطلقا ، أو من غير ضرورة من غير تفصيل فيها بين ما إذا خرج ودخل في الشهر الذي أحرم فيه للعمرة ، أو غيره . فما ذكره الماتن هنا وفي الشرائع ( 1 ) وتبعه الفاضل في القواعد ( 2 ) وغيره من الجواز في الأول مطلقا ولو من غير كراهة ، لقوله :
( ولو خرج وعاد في شهره ) الذي اعتمر فيه ( فلا حرج ) مطلقا ولو من غير ضرورة منظور فيه ، لمخالفته الأخبار المتقدمة أجمع ، من عدم وضوح شاهد عليه . عدا المرسل : سأل أبا جعفر - عليه السلام - في عشر من شوال ، فقال : إني أريد أن أفرد عمرة هذا الشهر ؟ فقال : أنت مرتهن بالحج ، فقال له الرجل : إن المدينة منزلي ومكة منزلي ولي بينهما أهل وبينهما أموال ؟ فقال : أنت مرتهن بالحج ، فقال له الرجل : فإن لي ضياعا حول مكة وأريد الخروج إليها ؟ فقال : تخرج حلالا وترجع حلالا إلى الحج ( 3 ) . واطلاقه بجواز الدخول حلالا وإن شمل ما لو دخل في غير الشهر الذي
هامش
( 1 ) شرائع الاسلام : كتاب الحج ج 1 ص 238 . ( 2 ) قواعد الأحكام : كتاب الحج ج 1 ص 92 س 8 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 22 من أبواب أقسام الحج ح 3 ج 8 ص 218 .