ولكن الأظهر الاستحباب ، للأصل ، وضعف الخبر سندا ودلالة ، كما
مر ، مع عدم موجب له .
كيف لا ( وإنما يجب يوم النحر أحد الأمرين من التقصير أو الحلق ،
والموجود في الخبر ليس إلا الأمر بامرار الموسى حين يريد الحلق ، وقد
لا يريده .
فتعين حمله على الوجوب التخييري ، إذ لا يخلو غالبا عن شعر يحلقه
الموسى ، وإنما تعرض له بالخصوص لأفضلية الحلق من التقصير ، كما مر .
( وليس فيها طواف النساء ) فإنما هو في الحج مطلقا والعمرة المفردة
خاصة ، على الأشهر الأقوى ، كما مر في آخر بحث الطواف مفصلا .
( وإذا دخل ) المحرم ( مكة متمتعا ) بالعمرة إلى الحج وفرغ من
أفعالها ( كره له الخروج ) منها ( لأنه ) أي ما أتى به من الاحرام للعمرة
( مرتبط بالحج ) وجزئه ، كما مر .
مضافا إلى خصوص الصحيح هنا : أوليس مرتبطا بالحج لا يخرج حتى
يقضيه . ونحوه في النهي عن الخروج قبل القضاء الصحاح : ليس له أن
يخرج من مكة حتى يحج . والخبر : أن لا يخرج حتى يحرم بالحج .
وظاهرها التحريم ، كما عن الوسيلة ( 1 ) والمهذب ( 2 ) والاصباح ( 3 ) وموضع
من النهاية ( 4 ) والمبسوط ( 5 ) وعزى إلى المشهور .
هامش
( 1 ) الوسيلة : كتاب الحج ص 158 .
( 2 ) المهذب : كتاب الحج ج 1 ص 272 .
( 3 ) كما في كشف اللثام : كتاب الحج في حج التمتع ج 1 ص 281 س 34 .
( 4 ) النهاية ونكتها : كتاب الحج ج 1 ص 554 .
( 5 ) المبسوط : كتاب الحج ج 1 ص 304 .