قيل : وصرح بها الشهيد وفاقا لابني حمزة والبراج ، لايجابها الكفارة
بالحلق قبل الحج ، فيختص الاحلال بغيره ، ولعله لأنه لو لم يحرم بعده لم
يحرم أصلا ، لأن أوله تقصير ، إلا أن يلحظ النية وإنما حرم في النافع
قبله ( 1 ) .
أقول : لقوله : ( ولو حلق قبله لزمه شاة ) لكن ليس فيه نفي التحريم
بعده ، وإنما خص لزوم الشاة بالحلق قبله اقتصارا على مورد النص الوارد به .
ففي الخبر : عن المتمتع أراد أن يقصر فحلق رأسه ؟ قال : عليه دم
يهريقه ، فإذا كان يوم النحر أمر الموسى على رأسه حين يريد أن يحلق ( 2 ) .
وفيه : أن النص غير منحصر في هذا ، بل استدل على الحكم أيضا
بالصحيح : في متمتع حلق رأسه بمكة إن كان جاهلا فليس عليه شئ ،
وإن تعمد ذلك في أول شهور الحج بثلاثين يوما فليس عليه شئ ، وإن
تعمد بعد الثلاثين يوما التي يوفر فيها الشعر للحج فإن عليه دما يهريقه ( 3 ) .
بل الظاهر انحصارا يستند في الدم من الأخبار في هذا الخبر دون ما مر ،
إذ هو مع قصور سنده ، بل ضعفه ظاهر في الجاهل والساهي والناسي ، دون
العامد ، وقد أجمعوا عدا الماتن على اختصاص الحكم بالعامد ، وأنه لا شئ
على من عداه ، للأصل ، وضعف الخبر ، وخصوص الصحيح الذي مر .
والمرسل - القريب منه في السند والمتن - : إن كان ناسيا أو جاهلا فليس
عليه شئ ، وإن كان متمتعا في أول شهور الحج فليس عليه شئ إذا كان
قد أعفاه شهرا ( 4 ) .
هامش
( 1 ) والقائل هو صاحب كشف اللثام : كتاب الحج في احرام الحج ج 1 ص 350 س 24 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب التقصير ح 2 ج 9 ص 542 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب التقصير ح 5 ج 9 ص 542 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب التقصير ح 1 ج 9 ص 541 .