تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
وهنا قول رابع أشار إليه بقوله : ( ولم يقدر علم الهدى بينهما حدا ) من الحدود الثلاثة ولا غيرها ، بل جوز الاعتمار في كل يوم مرة فصاعدا ( 1 ) ، ووافقه الديلمي ( 2 ) والحلي ( 3 ) وكثير من المتأخرين ، وعزاه في الناصريات إلى أصحابنا ، مؤذنا بدعوى الاجماع عليه ( 4 ) . واستدل عليه بالنبوي : العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما ( 5 ) ، قال : ولم يفصل - عليه السلام - بين أن يكون ذلك لسنة أو سنتين أو شهر أو شهرين . وفيه : بعد الاغماض عن السند أنه بالنسبة إلى تحديد المدة بينهما بحمل غير واضح الدلالة ، فإن اطلاقه مسوق لبيان الفضيلة لا لتحديد المدة ، وبذلك أجاب عنه جماعة . وبه يمكن الجواب عن الاطلاقات الأخر في الندب إليها إن وجدت . ومما ذكر ظهر أن المسألة محل إشكال ، لعدم وضوح دليل على شئ مما فيها من الأقوال . فلا يترك فيها الاحتياط على حال . نعم ينبغي القطع بجوازها في كل شهر ، ويبقى الكلام في العشر فما دونها ، لضعف المستند فيهما ، فتركها فيهما أحوط وأولى . ولا يجوز المسامحة هنا في الفتوى باستحبابها فيهما ، لوجود القول بالتحريم والمنع عنهما .
( و ) العمرة ( المتمتع بها يجزئ من المفردة ) المفروضة ، اجماعا فتوى
هامش
( 1 ) جمل العلم والعمل ( المجموعة الثالثة ) : كتاب الحج ص 63 . ( 2 ) المراسم : ص 104 . ( 3 ) السرائر : كتاب الحج ج 1 ص 463 . ( 4 ) الناصريات ( ضمن الجوامع الفقهية ) : ص 244 س 25 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب العمرة ح 6 ج 10 ص 240 .
رياض المسائل — صفحة 182 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي