ورواية ، وهي صحاح مستفيضة وغيرها من المعتبرة ( 1 ) .
( وتلزم ) أي التمتع بها مرة كل ( من ليس من حاضري المسجد
الحرام ) ( 2 ) وإن كان نائبا عنه .
( ولا يصح إلا في أشهر الحج ) لارتباطها به ، كما مر الكلام في
جميع ذلك مفصلا ( 3 ) .
( ويتعين فيها التقصير ) وهو إبانة الشعر أو الظفر بحديد ونتف وقرض
وغيرها . ويكفي فيه المسمى ، وهو ما يصدق عليه أنه أخذ من شعر أو ظفر ،
كل ذلك للصحاح المستفيضة ( 4 ) وغيرها من المعتبرة .
وأما ما في الصحيح : إذا فرغت من سعيك وأنت متمتع فقصر من
شعرك من جوانبه ولحيتك ، وخذ من شاربك ، وقلم أظفارك ، وابق منها
لحجك ، فإذا فعلت ذلك فقد أحللت من كل شئ ، ويحل منه المحرم ( 5 ) .
فمحمول على الاستحباب ، إلا قوله - عليه السلام - : ( وابق منها لحجك )
فباق على ظاهره من الوجوب .
ولذا تعين التقصير على الأظهر الأشهر ، بل لا يكاد فيه خلاف يظهر
إلا من الخلاف ، فجعله أفضل من الحلق ، وهو نادر .
يرده مضافا إلى الصحيح السابق الصحيح : وليس في المتعة إلا
التقصير ( 6 ) ، وظاهر الأول حرمة الحلق مطلقا ولو بعد التقصير .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب العمرة ح 6 ج 10 ص 243 .
( 2 ) نقله عنه في تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 318 س 34 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب العمرة ح 5 ج 10 ص 247 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب العمرة ح 12 ج 10 ص 180 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب التقصير ح 1 و 4 ج 10 ص 178 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب الحلق والتقصير ح 15 ج 10 ص 188 .