أحدهما ، ولا يكون عمرتان في سنة ، كما في ثانيهما ( 1 ) .
ولقصورهما عن المقاومة ، لما مضى من وجوه شتى ، أعظمها كثرتها
عددا ، واشتهارها فتوى ، حتى كاد أن يكون الفتوى بها ولو في الجملة
اجماعا ممن عدا العماني ، على الظاهر المصرح به في المختلف ( 2 ) دونهما ، مع
عدم صراحتهما في العمرة المفردة .
وقوة احتمال اختصاصهما بالمتمتع بها أوجب حملهما عليها دون المفردة ،
جمعا بين الأدلة وتفاديا من طرحهما بالكلية ، وعلى هذا الجمع اتفاق من عدا
العماني ( 3 ) ، كما قيل .
وربما حملا على التقية ، لأنه رأي بعض العامة ، أو على أن المراد فيهما
إني لا اعتمر في كل سنة إلا مرة . وفي الأول تأكد استحباب الاعتمار في
كل سنة ، ولا بأس بهما وإن بعدت غايته .
وبالجملة : لا اشكال في جواز الاعتمار في كل شهر مرة ، وإنما هو في
المنع عن الزيادة فيه عنها ، كما هو ظاهر العبارة وباقي الجماعة ( 4 ) ، لعدم
وضوح دليل عليه من الأخبار السابقة ، إذ غايتها الدلالة على جواز الاعتماد
في كل شهر ، وإن لكل شهر عمرة .
وهو لا يدل على النهي عن الزيادة ، وقد اعترف بذلك من
المتأخرين ( 5 ) جماعة ، ويعضده الخبر : لكل شهر عمرة ، قال : فقلت : له
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب العمرة ح 7 ، 8 ج 10 ص 245 .
( 2 ) المختلف : كتاب الحج ج 2 ص 319 .
( 3 ) المختلف : كتاب الحج ج 2 ص 319 .
( 4 ) الوسيلة : كتاب الحج ص 196 .
( 5 ) المختلف : كتاب الحج ج 2 ص 320 .