تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
أحدهما ، ولا يكون عمرتان في سنة ، كما في ثانيهما ( 1 ) . ولقصورهما عن المقاومة ، لما مضى من وجوه شتى ، أعظمها كثرتها عددا ، واشتهارها فتوى ، حتى كاد أن يكون الفتوى بها ولو في الجملة اجماعا ممن عدا العماني ، على الظاهر المصرح به في المختلف ( 2 ) دونهما ، مع عدم صراحتهما في العمرة المفردة . وقوة احتمال اختصاصهما بالمتمتع بها أوجب حملهما عليها دون المفردة ، جمعا بين الأدلة وتفاديا من طرحهما بالكلية ، وعلى هذا الجمع اتفاق من عدا العماني ( 3 ) ، كما قيل . وربما حملا على التقية ، لأنه رأي بعض العامة ، أو على أن المراد فيهما إني لا اعتمر في كل سنة إلا مرة . وفي الأول تأكد استحباب الاعتمار في كل سنة ، ولا بأس بهما وإن بعدت غايته . وبالجملة : لا اشكال في جواز الاعتمار في كل شهر مرة ، وإنما هو في المنع عن الزيادة فيه عنها ، كما هو ظاهر العبارة وباقي الجماعة ( 4 ) ، لعدم وضوح دليل عليه من الأخبار السابقة ، إذ غايتها الدلالة على جواز الاعتماد في كل شهر ، وإن لكل شهر عمرة . وهو لا يدل على النهي عن الزيادة ، وقد اعترف بذلك من المتأخرين ( 5 ) جماعة ، ويعضده الخبر : لكل شهر عمرة ، قال : فقلت : له
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب العمرة ح 7 ، 8 ج 10 ص 245 . ( 2 ) المختلف : كتاب الحج ج 2 ص 319 . ( 3 ) المختلف : كتاب الحج ج 2 ص 319 . ( 4 ) الوسيلة : كتاب الحج ص 196 . ( 5 ) المختلف : كتاب الحج ج 2 ص 320 .