وهو حسن ، إلا أن قوله : ( ون خلت عما قبل هلال ذي الحجة )
المناقشة فيه واضحة ، لما عرفت من ورود الروايات به أيضا ، وهي
الصحيح الأخير مع ما بعده .
ويستفاد من مفهوم العبارة أنه لو أحرم في غير أشهر الحج يجز له أن
ينوي بها المتعة ، وهو كذلك ، ووجهه واضح .
وفي الخبر : من أين افترق المتمتع والمعتمر ؟ فقال : إن المتمتع مرتبط
بالحج ، والمعتمر إذا فرغ منها ذهب حيث شاء ، وقد اعتمر الحسين
- عليه السلام - في ذي الحجة ثم راح يوم التروية إلى العراق والناس يروحون
إلى منى ، ولا بأس بالعمرة في ذي الحجة لمن لا يريد الحج ( 1 ) .
( ويصح الاتباع ) أي اتباع العمرة بأخرى ( إذا كان بينهما شهر )
وفاقا لجماعة ومنهم الشيخ ( 2 ) في أحد قوليه وابن حمزة ( 3 ) والحلبي ( 4 ) وابن
زهرة ( 5 ) ، لكنهما قالا : في كل شهر ، أو في كل سنة مرة ، وهو يحتمل
التردد والتوقف في جوازها في كل شهر .
ولا ريب في ضعفه ، للصحاح المستفيضة وغيرها بأن لكل شهر
عمرة ، ( 6 ) كما في جملة منها ، وفي حملة أخرى أن في كل شهر عمرة ( 7 ) .
ولا معارض لها سوى الصحيحين بأن العمرة في كل سنة ( 8 ) ، كما في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب الحج ب 7 من أبواب العمرة ح 3 ج 10 ص 247 .
( 2 ) النهاية ونكتها : كتاب الحج ج 1 ص 554 .
( 3 ) الوسيلة : كتاب الحج ج 1 ص 196 .
( 4 ) الكافي في الفقه : كتاب الحج ص 221 .
( 5 ) الغنية ( ضمن الجوامع الفقهية ) : كتاب الحج ص 521 س 29 .
( 6 ) وسائل الشيعة ب 6 من أبواب العمرة ح 4 ج 10 ص 245 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب العمرة ح 5 ج 10 ص 245 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب العمرة ح 6 ج 10 ص 245 .