شاء ، سواء بقي إلى يوم التروية ، أم لا . ونحوه - في ذلك آخر صحيحة
وغيرها .
ففي الصحيح : لا بأس بالعمرة المفردة في أشهر الحج ثم يرجع إلى
أهله ( 1 ) .
وفيه : عن رجل خرج في أشهر الحج معتمرا ثم رجع إلى بلده ؟ قال :
لا بأس ، وإن حج في عامه ذلك وأفرد الحج فليس عليه دم ( 2 ) .
خلافا للمحكي عن القاضي ( 3 ) فأوجب الحج على من أدرك التروية ،
للصحيح : من اعتمر عمرة مفردة فله أن يخرج إلى أهله متى شاء ، إلا أن
يدركه خروج الناس يوم التروية ( 4 ) . وقريب منه ذيل الصحيحة المتقدمة .
وحملها الأصحاب على الاستحباب ، جمعا بينهما ، وبين ما مر من
الأخبار المرخصة للرجوع إلى أهله متى شاء .
وفي بعضها : إن الحسين بن علي - عليهما السلام - خرج يوم التروية إلى
العراق وكان معتمرا ( 5 ) . لكنه يحتمل الضرورة .
والجمع بتقييد الأخبار المطلقة في الرخصة بما إذا لم يدرك يوم التروية
أولى من الجمع بالحمل على الاستحباب ، كما مر غير مرة .
فقوله في غاية القوة لولا الشذوذ والندرة ، وبعد حمل فعل الحسين
- عليه السلام - على الضرورة ، نظرا إلى سياق الرواية المتضمنة له . فتدبر .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب العمرة ح 1 ج 10 ص 246 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب العمرة ح 2 ج 10 ص 246 .
( 3 ) المهذب : كتاب الحج ج 1 ص 272 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب العمرة ح 9 ج 10 ص 248 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب العمرة ح 2 ج 10 ص 246 .