تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
واعتضاد الاستحباب باختلاف أخبار الباب في الرخصة على الاطلاق ، أو التقييد بما عرفته في الصحيحة ، أو بما إذا لم يدرك هلال ذي الحجة . وإلا فعمرته متعة ، كما في الصحيح : إن كان اعتمر في ذي القعدة فحسن ، وإن كان في ذي الحجة فلا يصلح إلا الحج ( 1 ) . وأظهر منه الخبر : من دخل مكة بعمرة فأقام إلى هلال ذي الحجة فليس له أن يخرج حتى يحج مع الناس ( 2 ) . والحكم بأنها في أشهر الحج متعة على الاطلاق ، كما في الصحيح : عن المعتمر في أشهر الحج ؟ قال : هي متعة ( 3 ) . وأظهر منه المرسل : سأل بعض أصحابنا أبا جعفر - عليه السلام - في عشر من شوال ، فقال : إني أريد أن أفرد عمرة هذا الشهر ؟ فقال له : أنت مرتهن بالحج ( 4 ) . والجمع بين هذه الأخبار بعد ذلك يتحقق بحمل الاختلاف على تفاوت مراتب الاستحباب ، كما صرح به بعض الأصحاب . فقال : ولو اعتمر مفردة في أشهر الحج استحب له الإقامة ليحج ويجعلها متعة ، خصوصا إذا أقام إلى هلال ذي الحجة ، ولا سيما إذا أقام إلى التروية ، للأخبار وإن خلت عما قبل هلال ذي الحجة ، ولا يجب للأصل والأخبار ، لكن الأخبار الأول تعطي الانتقال إلى المتعة وإن لم ينوه ( 5 ) انتهى .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب العمرة ح 11 ج 10 ص 248 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب العمرة ح 6 ج 10 ص 247 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب العمرة ح 4 ج 10 ص 247 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبوب العمرة ح 8 ج 10 ص 248 . ( 5 ) وهو صاحب كشف اللثام : كتاب الحج في توابع الحج ج 1 ص 386 س 32 .