تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
( وأفضلها ) أي أيام السنة ( رجب ) بلا خلاف ، لما عرفته من الصحيحة ، مضافا إلى الصحاح الأخر المستفيضة وغيرها من المعتبرة . ففي الصحيح : أي العمرة أفضل عمرة في رجب ، أو عمرة في شهر رمضان ؟ فقال : لا ، بل عمرة في رجب أفضل ( 1 ) . ويرشد إليه ما مر في أحكام المواقيت من جواز الاحرام به قبل الميقات للعمرة في رجب . ويتحقق العمرة فيه بالاهلال فيه وإن أكملها في غيره ، للصحيح : إذا أحرمت وعليك من رجب يوم وليلة فعمرتك رجبية ( 2 ) .
( ومن أحرم بها ) أي بالعمرة المبتولة ( في أشهر الحج ودخل مكة جاز أن ينوي بها ) عمرة ( التمتع ، ويلزمه الدم ) أي الهدي . للصحيح : من دخل مكة معتمرا مفردا للعمرة فقضى عمرته ثم خرج كان ذلك له ، وإن أقام إلى أن يدركه الحج كانت عمرته متعة ، وقال : ليس يكون متعة إلا في أشهر الحج ( 3 ) . ومقتضاه جواز التمتع بالعمرة المفردة في أشهر الحج ، بمعنى ايقاع حج التمتع بعدها وإن لم ينوبها التمتع . وعلى هذا ، فلا وجه لتقييد العمرة المفردة بما إذا لم تكن متعينة بنذر وما شابهه ، كما ذكره في المسالك ( 4 ) وغيره ، ونبه - على ما ذكرنا - سبطه ( 5 ) . ثم إن مقتضى اطلاق صدره جواز الخروج بعد فعل العمرة إلى حيث
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب المزار ح 3 ج 10 ص 239 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب المزار ح 4 ج 10 ص 239 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب العمرة ح 5 ج 10 ص 247 . مسالك الأفهام : كتاب الحج ج 1 ص 147 . ( 5 ) مدارك الأحكام : كتاب الحج في العمرة ج 8 ص 464 .