( وأفضلها ) أي أيام السنة ( رجب ) بلا خلاف ، لما عرفته من
الصحيحة ، مضافا إلى الصحاح الأخر المستفيضة وغيرها من المعتبرة .
ففي الصحيح : أي العمرة أفضل عمرة في رجب ، أو عمرة في شهر
رمضان ؟ فقال : لا ، بل عمرة في رجب أفضل ( 1 ) .
ويرشد إليه ما مر في أحكام المواقيت من جواز الاحرام به قبل الميقات
للعمرة في رجب .
ويتحقق العمرة فيه بالاهلال فيه وإن أكملها في غيره ، للصحيح : إذا
أحرمت وعليك من رجب يوم وليلة فعمرتك رجبية ( 2 ) .
( ومن أحرم بها ) أي بالعمرة المبتولة ( في أشهر الحج ودخل مكة
جاز أن ينوي بها ) عمرة ( التمتع ، ويلزمه الدم ) أي الهدي .
للصحيح : من دخل مكة معتمرا مفردا للعمرة فقضى عمرته ثم خرج
كان ذلك له ، وإن أقام إلى أن يدركه الحج كانت عمرته متعة ، وقال :
ليس يكون متعة إلا في أشهر الحج ( 3 ) .
ومقتضاه جواز التمتع بالعمرة المفردة في أشهر الحج ، بمعنى ايقاع حج
التمتع بعدها وإن لم ينوبها التمتع .
وعلى هذا ، فلا وجه لتقييد العمرة المفردة بما إذا لم تكن متعينة بنذر وما
شابهه ، كما ذكره في المسالك ( 4 ) وغيره ، ونبه - على ما ذكرنا - سبطه ( 5 ) .
ثم إن مقتضى اطلاق صدره جواز الخروج بعد فعل العمرة إلى حيث
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب المزار ح 3 ج 10 ص 239 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب المزار ح 4 ج 10 ص 239 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب العمرة ح 5 ج 10 ص 247 .
مسالك الأفهام : كتاب الحج ج 1 ص 147 .
( 5 ) مدارك الأحكام : كتاب الحج في العمرة ج 8 ص 464 .