ولا فرق في ذلك بين ما إذا وجب الدخول شرعا ، أم لا ، إلا على
القول بوجوب ما لا يتم الواجب إلا به ، فتجب العمرة شرعا في الأول ،
وشرطا في الثاني .
وإنما تجب الاحرام بها للدخول تخييرا بينه وبين احرام الحج لا عينا ، لما
مضى .
( وأفعالها ثمانية : النية ، والاحرام ، والطواف ، وركعتاه ،
والسعي ) بعده ( وطواف النساء وركعتاه ، والتقصير أو الحلق )
بلا خلاف في شئ من ذلك فتوى ونصا ، إلا في وجوب طواف النساء ،
فقد اختلف في وجوبه فيها . والأظهر الأشهر الوجوب ، كما مر في أواخر
بحث الطواف مستوفى .
ومما يدل عك التخيير فيما بين الحلق والتقصير - وإن اقتصر في الشرائع
على الأخير ( 1 ) - الصحيح : في الرجل يجئ معتمرا عمرة مبتولة ؟ قال : يجزئه
إذا طاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة وحلق أن يطوف طوافا واحدا
بالبيت ، ومن شاء أن يقصر قصر ( 2 ) .
( وتصح ) العمرة المفردة ( في جميع أيام السنة ) للاطلاقات ؟ مضافا
إلى ما سيأتي من الروايات في صحة الاتباع ، وصريح الصحيح : المعتمر
يعتمر في أي شهور السنة شاء ، وأفضل العمرة عمرة رجب ( 3 ) . وعن المنتهى
أنه لا يعرف فيه خلافا ( 4 ) .
هامش
( 1 ) شرائع الاسلام : كتاب الحج ج 1 ص 303 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب العمرة ح 1 ج 10 ص 250 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب العمرة ح 13 ج 10 ص 240 .
( 4 ) منتهى المطلب : كتاب الحج ج 2 ص 665 .