تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
الاستطاعة للحج معها ، بل لو استطاع لها خاصة وجبت ، كما أنه لو استطاع للحج خاصة وجبت دون العمرة . وهو أصح الأقوال في المسألة وأشهرها ، إذ لم نجد من الأدلة ما يدل على ارتباط أحدهما بالآخر في الوجوب وإن حكي قولا ، ولا على ارتباط العمرة بالحج خاصة فلا يجب ، إلا بوجوبه دون الحج وإن اختاره في الدروس ( 1 ) . هذا في العمرة المفردة ، كما هو المفروض من المقصد في العبارة . أما عمرة التمتع فلا ريب في توقف وجوبها على الاستطاعة لها وللحج ، لدخولها فيه وارتباطها به ، وكونها بمنزلة الجزء منه ، وهو موضع وفاق . ويجب فورا كالحج بلا خلاف ، كما عن السرائر ( 2 ) ، بل عن التذكرة الاجماع عليه ( 3 ) .
( وقد تجب ) كالحج ( بالنذر وشبهه ) من العهد واليمين ( والاستئجار والافساد ) لها على ما قطع به الأصحاب ( والفوات ) أي فوات ألح ج ، فإنه يجب التحلل منه بعمرة مفردة ، كما سبق إليه الإشارة في بحث من فاته الحج في أواخر القول في الوقوف بالمشعر . ( وبدخول مكة ) بل الحرم لمن قصدهما كائنا من كان ( عدا من يتكرر ) منه الدخول فيها ، كالحطاب والحشاش ( والمريض ) ومن أحل ولما يمضي شهر ، فإنه لا تجب على هؤلاء كما سبق في الاحرام مفصلا . والمراد بالوجوب هنا الوجوب الشرطي لا الشرعي ، فيترتب الإثم والمؤاخذة على الدخول بغير إحرام ، لا على تركها ، كالطهارة لصلاة النافلة .
هامش
( 1 ) الدروس : كتاب الحج ج 1 ص 333 . ( 2 ) السرائر : كتاب الحج ج 1 ص 633 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الحج ج 1 ص 401 س 23 .