تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
ولا إشكال ، إلا في تفسير الضيق بما قدمناه ، فمن الأصحاب من فسره بأن لا يمكن من ماله إلا ما يسد به الرمق ، أو ما لا يحتمله مثله عادة ، ولا يطعم ولا يسقى سواء ( 1 ) . ولا وجه له أصلا ، سيما مع اتفاق النصوص على ما قدمناه . ، اللهم إلا أن يقال : إن في العمل بمقتضاها من ترك الاطعام والسعي مطلقا قد يوجب ، تلف النفس المحترمة حيث لا تكون جنايته لنفسه مستغرقة ، بل مطلقا ولو كانت مستغرقة ، فإن إمساك الطعام عنه والشراب إتلاف له من هذا الوجه فقد حصل في الحرم ما أريد الهرب عنه . وفيه نظر ، لعدم استناد الاتلاف إلى الممسك ، بل هو المتلف حيث أمسك عن الخروج . فتأمل .
( الثاني : لو ترك الحاج زيارة النبي - صلى الله عليه وآله - أجبروا على ذلك ) على الأشهر الأظهر ( وإن كانت ) على الآحاد ( ندبا ، لأنه ) أي إطباقهم على تركها ( جفاء ) له - صلى الله عليه وآله - . ولا ريب أنه حرام ، فيجب على الوالي إجبارهم على تركه . وفي كلام جماعة أن التعليل إشارة إلى ما في النبوي : من أتى مكة حاجا ولم يزرني إلى المدينة فقد جفاني ( 2 ) . وفيه نظر ، لعدم مطابقته للمدعى المفروض في العبارة ونحوها من عبارة الشيخ ( 3 ) ، ومن تأخر عنه من الفقهاء ( 4 ) ، وهو اتفاق الحاج على تركها .
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه ونقله في كشف اللثام : كتاب الحج ج 1 ص 385 س 15 . ( 2 ) مدارك الأحكام : كتاب الحج ج 8 ص 260 ، وكشف اللثام : كتاب الحج في المضي إلى المدينة ج 1 ص 383 س 13 . ( 3 ) النهاية ونكتها : كتاب الحج ج 1 ص 559 . ( 4 ) السرائر : كتاب الحج ج 1 ص 651 .
رياض المسائل — صفحة 160 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي