تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
وفي آخر : الطواف لغير أهل مكة أفضل من الصلاة ، والصلاة لأهل مكة والقاطنين أفضل من الطواف ( 1 ) . وفي ثالث : عن المقيم بمكة الطواف أفضل له أو الصلاة ؟ قال : الصلاة ( 2 ) . وفي رابع : من أقام بمكة سنة فالطواف أفضل من الصلاة ، ومن أقام سنتين خلط من ذا ومن ذا ، ومن أقام ثلاث سنين كانت الصلاة له أفضل من الطواف ( 3 ) . وينبغي حمل إطلاق ما مر عليه ، وفاقا لبعض المحدثين ( 4 ) . والظاهر أن المراد بالصلاة النوافل المطلقة غير الرواتب ، - إذ ليس في الروايات المزبورة تصريح بأفضلية الطواف على كل صلاة ، وينبه عليه ما مر من الصحيح المتضمن للأمر بقطع الطواف لخوف فوات الوتر والبدأة بالوتر ثم إتمام الطواف ، وبذلك صرح بعض الأصحاب . قال : وبالجملة فلا يمكن الخروج بهاتين الروايتين - وأشار بهما إلى الأولى والأخيرة - عن مقتضى الأخبار الصحيحة المستفيضة المتضمنة للحث الأكيد على النوافل المرتبة ، وأنها مقتضية لتكميل ما نقص من الفرائض بترك الاقبال ( 5 ) ، إلى آخر ما قال . وهو حسن ، ومرجعه إلى أن التعارض بين هذه الأخبار وأخبار الحث تعارض العموم والخصوص من وجه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب الطواف ح 3 ج 9 ص 398 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب الطواف ح 5 ج 9 ص 398 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب الطواف ح 1 ج 9 ص 397 . ( 4 ) لم نعثر عليه . ( 5 ) وهو صاحب مدارك الأحكام : كتاب الحج في أحكام مكة ج 8 ص 271 .
رياض المسائل — صفحة 158 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي