والتعبير بظلهما للتنبيه على أن الحرم داخلهما ، بل بعضه ، وفي الخبر القريب
من الصحيح : من عير إلى وعير ، وروت العامة : من عير إلى ثور ومن عير إلى
أحد ، وفي آخر : من ذباب إلى وأقم والعريض والنقيب من قبل مكة ،
وذباب كغراب وكتاب جبل شامي المدينة .
يقال : كان مضرب قبة النبي - صلى الله عليه وآله - يوم الأحزاب ،
والعريض مصغرا : واد في شرقي الحرة ، قرب قناة ، وهي أيضا واد ، والنقب :
الطريق في الجبل ، وفي الصحيحين أنه بريد في بريد ( 1 ) .
( ولا يعضد ) ولا يقطع ( شجره ) للصحاح المستفيضة وغيرها من
المعتبرة ، وفي بعضها : ولا يختلى خلاها ( 2 ) .
وظاهرها التحريم . كالعبارة ، وهو الأظهر ، وفاقا للأكثر ، كما في كلام
جماعة ، وعن التذكرة أنه المشهور ( 4 ) ، بل عزاه في المنتهى إلى
علمائنا ( 5 ) ، مؤذنا بدعوى الاجماع .
وهو حجة أخرى بم مضافا إلى الأخبار السليمة مع ذلك عن المعارض
بالكلية ، سوى الأصل ، ويجب الخروج عنه بعد قيام الأدلة .
فالقول بالكراهة ، كما عليه الفاضلان في الشرائع ( 6 ) والقواعد ( 7 )
وغيرهما ، بل في المسالك أنه المشهور ( 8 ) ، لا وجه له .
هامش
( 1 ) والقائل هو كشف اللثام : كتاب الحج في المضي إلى المدينة ج 1 ص 384 س 41 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب المزار ح 5 ج 10 ص 285 .
( 3 ) قواعد الأحكام : كتاب الحج ج 1 ص 91 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الحج ج 1 ص 340 .
( 5 ) منتهى المطلب ، كتاب الحج ج 2 ص 797 س 13 .
( 6 ) شرائع الاسلام : كتاب الحج ج 1 ص 278 .
( 7 ) قواعد الأحكام : كتاب الحج ج 1 ص 91 س 19 .
( 8 ) مسالك الأفهام : كتاب الحج ج 1 ص 128 س 8 .